تخطَّ إلى المحتوى

وأسدل الستار على رواية مشى

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

وأُسدل الستارْ

على روايةٍ مشى في دربها البطلْ،

ولا سلاحَ غير ضوءٍ راعشٍ من الأملْ

حروفها قد سُطّرت بنارْ

فصولها لم تكتملْ

كانت خيوط نسجها ضعيفهْ

لكنها عنيفهْ

عنيفةٌ عنيفهْ

ما أغربَ اللقاءْ

ذاك الذي جرى بلا موعدِ

كأنه لحنٌ بلا منشدِ،

أصابعُ الأكدارْ،

ولفّه السكون في غلالة المهابه

فانطوتِ الأفراحْ،

وحلّتِ الكآبهْ

ومات في خشوعْ

البِشْر والدعابه

وأُلجم اللقاءْ

ما أغربَ اللقاءْ

قد مرَّ كالشهاب في الظلامْ،

كالبرق في غياهب الغمامْ

حِباله قصارْ

لكنه فيضٌ من الأسرارْ

سحيقة الأغوارْ

ليس لها قرارْ

ليس لها قرارْ

تُمزّق الأحشاءْ

تستمطر البكاءْ

ما أغربَ اللقاءْ

ذاك الذي قد فجَّر الشقاءْ،

وأنبت الشجون والأرزاءْ

في مهجةٍ رقيقة دقيقة الشعورْ،

منسوجةٍ أوصالها من بحة الشحرورْ

ما أغربَ اللقاءْ

أكاد أستشمّ من هوائهِ

رائحةَ الصديدْ

رائحة الدخان والبارودْ

رائحة القديدْ

أكاد أستشفّ من صهبائهِ

مرارةَ العلقم، بَلْهَ السمَّ من رقطاءْ