تخطَّ إلى المحتوى

دجنت يا سيف فانفر أنت يا قلم

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

دُجِّنْتَ يا سيفُ فانفِر أنت يا قلمُ

واخرِقْ حجابًا دَحَته حولنا الظُّلَمُ

دعِ السياسيَّ يستوحي حبائلَه

بين الدهاليز يستعدي وينسجم

وابنِ الحقيقةَ في وجدان أمتنا

حصنًا منيعًا به الأجيال تعتصم

فأنت أقوى على التحليق إن غُلبت

سيوف قومٍ وأقوى حدُّها الثَّلِم

إن يُذعنِ السيفُ قهرًا إنها دولٌ

وليس من حقه أن يُذعنَ القلم

فومضةُ الفكر أمضى في النفوس مدًى

من ومضة السيف إن تستحكمِ الإزَم

ورُبَّ ذي قلمٍ قد باعه ضَعَةً

وظل في وحلِ ملاّكيه يرتطم

وبعضُهم خدموا أسيادَهم شططًا

ما استخدموهم ولكن زلفةً خدموا

وآخرون أمالوا جانبًا فبدَوْا

مثل الذي شُلَّ من نصف وما علموا

وقِلَّةٌ نفرت أقلامهم شرفًا

وعزةً فالطريقَ الصعبَ قد جَشَموا

ساروا وفي يد كلٍّ منهمُ قبسٌ

بالحق متقدٌ بالصدق ملتزم

في ساحةٍ يتمشَّى الأدعياء بها

على هواهم بلا قيدٍ وكم أثموا

يا أمتي كثُرَ الأعداءُ فانتفضي

والحاكمون لعَمرُ اللهِ شرُّهُم

وليس ينجيك إلا أن نُصِرَّ على

«حق المواطن» في وجه الألى حكموا

وإنهم أحبطونا كي نُلَزَّ إلى

دربٍ مريبٍ به الألغام تزدحم

عليه بُحّتْ زغاريدي وأغنيتي

وعنده اختنَقَ الموّالُ والنغم

يا فرحةً وُئِدَتْ من قبل مولدها

قد شكلتها الرؤى البيضاء والحلم

في حقبةٍ من هزيعٍ دامسٍ طبعت

نجومه أنفسٌ مرضيّةٌ عُرُم

لكن سنبعثها أخرى مجلجلةً

من عِرق كل شهيد نَزَّ منه دَم

في هَبَّةٍ تجعل الأولى مقدمةً

ويومها رحلة المأساة تُخْتَتَم

بفرحةٍ تملأ الدنيا مسرّتها

فالأرض والشعب والأحجار تبتسم