تخطَّ إلى المحتوى

هواؤك كالمسك والعنبر

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

هواؤكِ كالمسكِ والعنبرِ

وماؤك كالشهدِ والسكرِ

وتُرُبكِ ليس له من شبيهٍ

سوى اللؤلؤ الرطب والجوهر

وحقلكِ صفَّق فيه المعينُ

ورن الخريرُ كما المِزْهر

ودوحُك زغرد فيه الهزارُ

وعشعش في فرعه الأكبر

يعبّ العبيرَ كما يشتهي

ويسكرُ من نفحِه العطر

وروضُكِ تضحكُ فيه الزهورُ

ويشدو «الكنار» على المنبر

يذكِّرنا معبدًا والقريضَ

ويحيي لنا سالفَ الأعصر

ينطُّ إلى فننٍ مورقٍ

ويرقص في فننٍ مُزْهِر

إذا قبَّل الزهر في ليِّنٍ

يطير اشتياقا إلى مثمر

وكم حمّةٍ حولك انبجست

تداوي السقامَ بمنهمر

ووادي الجواهرِ بين الرياض

يمد البساتين بالكوثر

ويسكب ذوبَ اللجينِ على

بساطٍ من السندس الأخضر

فتشدو «النواعير» لحنَ الكمان

وتلقى اللآلي في الجعفر

وتنسجُ شمسَكِ فوق الرُّبا

خيوطًا من الذهبِ الأصفر

تحوك الشفوف مزركشةً

لمفخرة العُرْبِ والبربر

أيا فاسُ والكُلُّ في فاسنا

بديعُ الأصالةِ والمنظر

لكم أبصرتْ مقلتي مدنًا

ولكن مثلكِ لم تبصر

وكم سطعت فيك أبهى الشموسِ

تجرّ الذيولَ على المرمر

وكم طلعت في رُباكِ البدورُ

تبث الأشعة من مسفر