تخطَّ إلى المحتوى

في مثلك أرض على حافة الأرض

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

فيَّ ، مثلكِ ، أَرضٌ على حافَّةِ الأرضِ

مأهُولَةٌ بكِ أَو بغيابكِ . لا أَعرفُ

الأُغنيات التي تْجهَشين بها ، وأَنا سائرٌ

في ضبابكِ . فلتَكُنِ الأَرضُ ما

تومئين إليه ... وما تفعلينَهْ

جنوبيَّةٌ ،

لا تكفُّ عن الدَوَران على نفسها

وعليك . لها موعدانِ قصيرانِ حول

السماء: شتاءٌ وصَيْفٌ. وأَمَّا الربيعُ

وأَطوارُهُ ، فَهْوَ شَأنُكِ وَحْدَكِ .

قُومي إلى أَيَّةِ اُمرأةٍ فيك تنتشرِ

المرغريتا على كُلّ نافِذَةٍ المدينهْ

مثل صَيْفِ الأمير الصغير . وأَمَّا

الخريفُ وتأويلُهُ ذَهَباً مُتْعَباً ، فهو

شأني أَنا حين أُطْعِمُ طَيْرَ الكنائسِ

خُبْزي . وأَنسى وأَنتِ تسرين بين

التماثيل حريَّةَ الحَجرَ المرمرِيّ ، وأَتْبَعُ

رائحة المندرينهْ

مسافرةٌ ،

حول صُورَتها في مراياكِ : ((لا

أُمَّ لي يا اُبْنَتي فَلِدِيني هنا))

هكذا تَضَعُ الأرضَ سرّها ،

وتُزوِّجُ أُنثى إلى ذَكَر . فخذيني

إليها إليك إليَّ . هُنَاكَ هُنا . داخلي

خارجي . وخُذيني لتَسْكُنَ نفسي

إليكِ’ وأَسْكُنَ أَرضَ السكينهْ

سَمَاوِيَّةٌ ،

لَيْس لِي ما أَقولُ عن الأرض فيكِ

سوى ما تقولُ الغريبُ : سَمَاويَّةٌ...

رُبَّما يخطئ الغُرَباءُ بلفظِ حُروفٍ آراميَّةٍ.

رُبَّما يَصْنعُون إلهَتَهُمْ من مَوَادَّ

بدائيَّةٍ وَجدوها على ضفَّة النهر ،

لكنهُم يُتْقِنُونَ الغناءَ : سماويَّةٌ

هذِهِ الأرضُ مِثْلُ سَحَابٍ خَفيفٍ

تَبَخَّرَ من ياسمينهْ

مجازيَّةٌ ،

كالقصيدةِ قبل الكتابةِ : ((لا أَبَ

لي يا بُنَيَّ فَلِدْني)) تقولُ لِيِ الأرضُ

حين أَمرُّ خفيفاً على الأرض ، في

لَيْل بِلَّوْرِكِ التلالىء بين الفراشات .

لا دَمَ فوق المحاريثِ . عُذْرِيَّةٌ تتجدَّدُ

لا اُسمَ لما ينبغي أن تكون عليه

الحياةُ سوى ما صَنَعْتِ بروحي وما تصنعينه...