تخطَّ إلى المحتوى

بكرت إلى الحرب في داخلي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

بكَرْتُ إلى الحرب في داخلي

لأوقظ في النفس أهوالها

فلما رأى القلب فيَّ الدمارَ

وأيقنَ خسرانها هالها

وناشد عقليَ أن يستريحَ

ونادى به أنه ملَّها

وعارَكَ فيه عرى الحرب حتى

تهاوت وأمسى وقد حلَّها

وبعد انغلاقٍ وطول انشغالٍ

رأى القلبُ أنيَ لم أسترحْ

فقال ليَ اغسلْ عيون السقامِ

بماء الصباح البشوش المرح

وطلِّقْ عبوس المساء الكريهِ

وليل البكاء ببعض الفرح

ونَفِّسْ عن النفس إني حبيسٌ

بهذي الكآبة هذا التَّرَح

صدى صوت قلبي يهزّ الضلوعَ

ولكنْ أُحسّ ببعض الوهنْ

كأني أسيرٌ لدى النازلاتِ

تطوّقني بائساتُ المحن!!

فلا أستطيع حراكًا ولا

يُمتَّع جفني ببعض الوسن

ولا تستطيع تجاعيد وجهي

سوى أن تؤلِّفَ شكل الشجن!!

شكوت إلى عالم الجامداتِ

ولكنْ بلا عائدٍ ينتظرْ؟!

فأين شَكاتي التي صغتها

لأعلن للصخر أني بشر؟!

وأين الصراخ؟ وأين الأنينُ

وأين انتفاضة وقت السَّحَرْ؟!

أريد دليلاً بهذا الطريقِ

يخبِّرني أين أين المفر؟!

نهاري - كَلَيْلي - يمرّ ثقيلاً

طويلاً كئيبًا كثيرَ النَّصَبْ

وتخنقني هفهفات النسيمِ

ويُلْهَبُ صدري بها يضطرب

وتزعجني زقزقات الطيورِ

فأشعر في داخلي بالغضب

أكلُّ الوجود سعيدٌ وأجْلِ

سُ وحدي هنا بائسًا أنتحب؟!