تخطَّ إلى المحتوى

نحو المدينة حثنا الرغب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

نحو المدينةِ حثَّنا الرّغَبُ

شوقَ الذي في قلبه سببُ

القبّةُ الخضراءُ قبلتُنا

فوق الطريق بنورِها نَثِب

والمنبرُ المسموعُ أنَّتُه

ما زال في شكواه ينتحب

هوِّنْ عليك الملتقَى أملٌ

يحظَى به صَبٌّ ومُرتقِب

فالبيتُ والمحرابُ مُنيتُنا

بجواره نَهْنا ونقترب

عند الحبيب المصطفى شرفٌ

يهفو له الساعي وينجذُب

مَن ذا الذي يخطو بساحته

من غير دمعِ الشوقِ ينسكب

مَن جاء لا تهمي مدامعُه

حبّاً ففي أضلاعِه خَرَب

العاشقون لهم مطيَّتُهم

ما أسرجوا ريحًا ولا ركبوا

فوق السماء جوازُ رحلتهم

سَبْحًا كما في أُفْقِها السُّحب

طافوا وما نُقلَتْ لهم قدمٌ

ما ذاك إلا القَدْرُ والرُّتب

لبَّوْا وقد نالوا مآربَهم

أشواقُهم للنور تنتسب

لو أن ما في القلب من وَلَهٍ

يُملى لجفَّ البحرُ والكتب

حاشا الرجوعُ بغير مغفرةٍ

قد زالتِ الأوزارُ والتعب

يا أكرمَ الخلقِ الذي ابتدأَتْ

من نورِه الأكوانُ والحقَب

يا شافعًا عفوًا ومعذرةً

والرحمةُ المقصودُ والأرب

واللهِ غيرُ الله لا أملٌ

والرحمةُ المهداةُ لي نسب