قذَفتْ بِي الريحُ بين الموج في أسرِ الظلامْ
وطوانِي الليلُ، والبحرُ وعصفٌ كالسهام
تائهًا يا ربِّ لا أدري متى يأتي السلام
ها هو الشاطئُ يا قلبي فأبشِر بالنجاهْ
إنه الموت ولكني أرى فيه الحياه
باسم الثغر يناديني فما أحلى نِداه!
وأرى القبر كصبحٍ شَعَّ لي منه سناه
مرحبًا بالموت والقبر وأهلاً بالخلودْ
جنة الروح ولحن القلب والفجر الجديد
كم هفت نفسي إلى لقياك من عهدٍ بعيد!
كم هفا قلبي إلى رؤياك مذ كان الوجود!
حان لي أن أخلع البؤسَ وأن تشفى جروحي
ودوائي الآن في كفّي وفي صدري طموحي
إن تداعيتُ فلا تبلَى مع الأشلاء روحي
في سماءِ الله مثواها
وفي الروض الفسيح