تخطَّ إلى المحتوى

سفحت دموع العين والدمع يسفح

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

سَفَحْتُ دُمُوْعَ الْعَيْنِ وَالدَّمْعُ يُسْفَحُ!

وَسِرْتُ عَلَىْ دَرْبِ الْهَوَىْ أَتَرَّنَحُ!

وَكُنْتُ قَدِيْماً نَاعِمَ الْعَيْشِ هَانِئاً

وَغَيْرِيْ عَلَىْ دَرْبِ الْهَوىْ يَتَأَرْجَحُ

وَكُنْتُ خَلِيّاً وَالْهُمُوْمُ قَليلةً

أُحَلِّقُ فِيْ جَوِّ الْحَيَاْةِ وَأَمْرَحُ

وَكُنتُ أَرَىْ: أنّ الْغَرامَ دُعابةٌ

وَغَيْرِيْ بِأَسْيَاْفِ الْمَحَبَّةِ يُذْبَحُ

وَلَمَّا غَزَتْ عَفراءُ قَلبِيَ سَطَّرَتْ

كِتَاْباً بِهِ شِعْرٌ، وَنَثْرٌ، وَمَسْرَحُ

وَفِيْهِ مِنَ الأَلْحَاْنِ شَيْءٌ مُحَبَّبٌ

رَخِيْمٌ بِأَنْغَاْمِ الْغَرَاْمِ مُوَشَّحُ

فَلا حُبَّ إلاَّ فَاْتِكٌ وَمُعَذِبٌ

وَأَسْيَاْفُهُ بَرْقٌ يُضِيْءُ وَيَقْدَحُ

وَيَصْعَقُ جُمْهُوْرَ الغَرامِ بِنَارِهِ

وَتَيَّاْرُهُ كَالْكَهْرُبَاْءِ يُطَوِّحُ

وَلَكِنَّ جُمْهُوْرَ الْغَرَاْمِ مُخَدَّرٌ

بِبَحْرِ دُمُوْعِ الْعَيْنِ وَالْهَجْرِ يَسْبَحُ

وَلَوْ سُئِلَ الْعُشَاقُ عَنْ سِرِّ عِشْقِهِمْ

لَسَاْلَتْ دُمُوْعُ الْعَيْنِ تَحْكِيْ، وَتَشْرَحُ!

فَأَلْسِنَةُ الْعُشَّاْقِ بُكْمٌ وَإِنَّمَاْ

دُمُوْعُهُمُ عَنْ لَوْعَةِ الْعِشْقِ تُفْصِحُ

وَآذَاْنُهُمْ صُمٌّ إِزَاْءَ عَوَاْذِلٍ

يَقُوْلُوْنَ: مَاْ يُؤْذِي الْقُلُوْبَ وَيَجْرَحُ

لَعَمْرُكِ سِرُّ الْعِشْقِ سِرٌّ مُحَيِّرٌ!!

لِصَاْحِبِهِ بَيْنَ الْمَجَاْنِيْنِ مَطْرَحُ

أُسائِلُ نَفْسِيْ: ما الْهُيَاْمُ؟ فَلا أَرَىْ

جَوَاْباً، وَلَكِنِّيْ أَهِيْمُ وَأَفْرَحُ

وَأَحْتَاْلُ كَيْ أَلْقَاْكِ فِيْ كُلِّ لَحْظَةٍ

لأنَّ لِقَاْءَ الْعَاشِقِيْنَ مُرَجَّحُ

وَقَلْبِيْ بِحُبٍّ غَاطِسٌ متُلَهِفٌ

وَدَمْعِيْ عَلَىْ خَدِّ الْمَحَبَّةِ يُسْفَحُ

كَأَنَّ نَسِيْمَ الْحُبِّ نارٌ بِمُهْجَتِيْ

يُوَزِّعُ أَسْرَاْرَ الْغَرَاْمِ وَيَفْضَحُ

فَيَثْأَرُ مِنِّيْ عَاذِلٌ، وَمُعَاْرِضٌ

وَوَغْدٌ بِإِعْدَاْمِ الْهَوَىْ يَتَبَجَّحُ

كَذَا الْحُبُّ إبْحَاْرٌ وَإِغْرَاْقُ مَرْكَبٍ

وَبَحْرٌ عَلَىْ شَطِّ الْهَوَىْ يتَضَحْضَحُ

وَحُبُّكِ يا عَفراءُ! حُبٌّ مُحَبَّذٌ

إِذَاْ كُنْتُ جِدِّياًّ وَإِنْ كُنْتُ أَمْزَحُ

فَيَا لَيْتَ أَيَّاْمَ الْعِنَاْقِ رَوَاْجِعٌ

وَلَيْتَ طُقُوْسَ الْحُبِّ بِالعِطْرِ تَنْفَحُ

وَلَيْتَ الْمَسَاْفَاْتِ الْبَعِيْدَةَ خُطْوَةٌ

وَلَيْتَ طُيُوْرَ الْعِشْقِ بِالْوَصْلِ تَصْدَحُ

وَلَيْتَ أَبا نجلاْءَ يُنْصِفُ حُبَّنَاْ

فَنَجْتازُ آلافَ الشُّرُوْطِ وَنَنْجَحُ

وَنَجْلِسُ يا عَفراءُ فِي الْبَيْتِ بَعْدَمَاْ

تَحَكَّمَ بِيْ شَوْقٌ قَوِيٌّ مُبَرِّحُ

وَنُطْلِقُ بَعْدَ الأسْرِ حُباًّ مُمَيَّزاً

وَيَغْبِطُنَا الْوَرْدُ الْجَمِيْلُ الْمُفَتِّحُ

وَنَقْضِيْ دُيُوْنَ الْعِشْقِ بِالعِشْقِ جَهْرَةً

وَنَعْفُواْ عَنِ الْجَاْنِيْ عَلَيْنَاْ وَنَصْفَحُ

وَنَنْهَبُ لَذَّاْتِ الْغَرَاْمِ جَمِيْعَهَاْ

لأنَّ لَذِيْذَ الْحُبِّ بِالنَّهْبِ يَصْلُحُ

وَإِنْ وَجَّهَ الْعُذَاْلُ نَقْداً وَتُهْمَةً

وَقَاْلُواْ بِنَا الأَقْوَاْلَ فَالْحُبُّ أَفْصَحُ

فَلاْ تَأْبَهِيْ مَهْمَاْ يُقَاْلُ فَإِنَّنِيْ

عَنِ الْحُبِّ وَالْمَحْبُوْبِ لاْ أَتَزَحْزَحُ

وَذَلِكَ عِشْْقٌ بالْوَفَاْءِ مُكَلَّلٌ

بَدِيْعٌ بِهِ بَحْرُ الْمَحَبَّةِ يَطْفَحُ

بُحُوْرُ الْغَوَاْنِيْ فِيْ غَرَاْمِكِ قَطْرَةٌ

وَحُبُّكِ يَحْلُوْ فِي الْبُحُوْرِ وَيَملَُحُ