عفراءُ! إِنِّيْ فِيْ غَرَاْمِكِ مُغْرَمُ
وَمُعَذَّبٌ وَمُشَرَّدٌ وَمُتَيَّمُ
وَالْحُبُّ صَعْبٌ، وَالْفِرَاْقُ قَطِيْعَةٌ
وَالْهَجْرُ رُمْحٌ فِي الْقُلُوْبِ مُحَكَّمُ
وَأَبُوْكِ لاْ يَدْرِيْ بِجَوْهَرِ حُبِّنَاْ
وَيَقُوْلُ لِيْ: إِنَّ الَغَرَاْمَ مُحَرَّمُ
يَاْ وَيْلَ حُبِّيْ مِنْ تَدَخِّلِ وَاْلِدٍ
يُصْغِيْ وَيَقْبَلُ مَاْ يَقُوْلُ اللُّوَمُ
وَيَحُوْلُ يَاْ عَفْرَاْءُ دُوْنَ زَوَاْجِنَاْ
لَكِنَّهُ بِغَرَاْمِنَاْ لاْ يَعْلَمُ
وَأَنَاْ وَأَنْتِ نَذُوْبُ فِيْ بَحْرِ الْهَوَىْ
وَالنَّاْرُ بَيْنَ ضُلُوْعِنَاْ تَتَضَرَّمُ
فَمَتَىْ نُحَقِّقُ مَاْ نُرِيْدُ وَنَشْتَهِيْ
بِالْحُبِّ يَاْ عَفْرَاْ وَلاْ نَتَنَدَّمُ؟
وَأَرَاْكِ قُرْبِيْ، بَعْدَمَاْ طَاْلَ النَّوَىْ
فِيْ غُرْبَةٍ فِيْهَا الظَّلاْمُ مُخَيِّمُ
وَنُعِيْدُ سِيْرَةَ مَاْ مَضَىْ يَاْ فِتْنَتِيْ
مِنْ حُبِّنَاْ إِنَّ الْغَرَاْمَ مُعَظَّمُ
وَأَنَاْ بِحُبِّكِ قَاْنِعٌ عَنْ غَيْرِهِ
وَالْحُبُّ يَاْ عَفْرَاْ بِحُبِّكِ يُخْتَمُ
لاْ تَحْرِقِيْ بِالْهَجْرِ مُهْجَةَ عَاْشِقٍ
بَلْ أَرْسِلِيْ مِنْكِ السَّلامَ يُسَلِّمُ
وَصِلِيْهِ وَصْلاً بِالْمَنَاْمِ لَعَلَّهُ
لَيْلاً بِطَيْفِكِ لَحْظَةً يَتَنَعَّمُ
فَجِرَاْحُهُ مِلْءُ الْفُؤَاْدِ عَمِيْقَةٌ
فَكَأَنَّمَا اجْتَرَحَ الْجِرَاْحَ عَرَمْرَمُ
وَكَأَنَّمَاْ يُلْقَى الْحَبِيْبُ بِغُرْبَةٍ
كَيْ تَخْرِقَ الْقَلْبَ الْعَلِيْلَ الأَسْهُمُ