حَيِّ الرُّسُوْمَ وَحَيِّ الطَّلَّ وَالطَّلَلاْ
وَاطْبَعْ بِحُبٍّ عَلَىْ آثَاْرِهِمْ قُبَلاْ
وَضَعْ جَبِيْنَكَ فَوْقَ الرَّمْلِ مُعْتَبِراً
فَإِنَّ فِي الرَّمْلِ مَحْبُوْباً وَمُعْتَزِلاْ
بِالأَمْسِ كَاْنَتْ تُنِيْرُ الْحَيَّ طَلْعَتُهُ
كَمَاْ تُنِيْرُ وِهَاْدَ الأَرْضِ وَالْجَبَلاْ
فَجَدَّدَ الْبُعْدُ أَشْوَاْقاً مُضَاْعَفَةً
لَمَّاْ تَبَاْعَدَ عَنْ عَيْنَيَّ وَارْتَحَلاْ
وَرُحْتُ أَرْقُبُ بَدْرَ اللَّيْلِ مُكْتَئِباً
وَأَرْصُدُ الْجَدْيَ وَالْمَرِّيْخَ وَالْحَمَلاْ
نَجْمٌ يَغِيْبُ وَنَجْمٌ لاْ يَزَاْلُ لَهُ
نُوْرٌ، وَنَجْمٌ بِلَيْلِيْ يُوْقِدُ الأَمَلاْ
أُمْسِيْ وَأُصْبِحُ وَالْمَحْبُوْبُ يَهْجُرُنِيْ
وَلاْ يُقَاْبِلُ إِنْ رَاْسَلْتُهُ الرُّسُلاْ
أَعِيْشُ فِيْ غُرْبَةِ الأَحْزَاْنِ مُضْطَرِباً
وَقَاْدَةُ الْكَوْنِ لِمْ يُبْقُوْا بِهِ شُعَلاْ
لَيْلٌ بَهِيْمٌ وَأَهْوَاْلٌ تُطَاْرِدُنِيْ
وَقَاْتِلُ الْحُبِّ أَمْسَىْ يَقْتُلُ الْبَطَلاْ
وَاللَّيْلُ سَاْجٍ وَ نَجْمُ اللَّيْلِ مُحْتَجَبٌ
لَكِنَّ فَي الأُفُقِ الشَّرْقِيِّ مُشْتَعَلاْ
يُبَشِّرُ الشَّرْقَ بِالإِشْرَاْقِ فِيْ زَمَنٍ
أَعَاْرَهُ الْغَرْبُ ثَوْبَ الْخِزْيِ وَالْحُلَلاْ
فَالظُّلْمُ يُرْعِبُ، وَ الأَحْزَاْبُ مُهْلِكَةٌ
وَفِي الْجَرَاْئِدِ هَذْرٌ يَجْلُبُ الْمَلَلاْ
وَذُو الْغَبَاْوَةِ فِيْ أَقْطَاْرِنَاْ بَطَلٌ
يُكَرِّسُ الْوَهْمَ وَالتَّلْفِيْقَ وَالْخَطَلاْ
لَهُ الْمَكَاْسِبُ مِنْ بَدْوٍ وَمِنْ حَضَرٍ
إِذَاْ تَقَلْقَلَ جَوْراً قَلْقَلَ الْقُلَلاْ
وَلَيْسَ لِلْعَدْلِ مِنْ قَاْضٍ يُحَرِّرُهُ
وَيَفْرِضُ الْحَقَّ فِي الأَوْطَاْنِ وَالْمُثُلاْ
لِذَلِكَ الأَرْضُ قَدْ ضَاْقَتْ بِمَاْ رَحُبَتْ
وَأَصْبَحَ الْمَعْهَدُ الْعِلْمِيُّ مُعْتَقَلاْ
فَهَاْجَرَ الْعَاْلِمُ النِّحْرِيْرُ مُلْتَمِساً
مَعَاْلِمَ الْعِلْمِ مَاْ وَاْلَىْ وَلاْ زَحَلاْ