هَلْ رَاْعَكَ الشَّوْقُ؟ أَمْ رَاْعَتْكَ أَهْوَاْلُ؟
أَمْ بَلْبَلَ الْفِكْرَ بَعْدَ الْهَجْرِ بِلْبَاْلُ؟
أَمْ فَاْرَقَتْكَ فَتَاْةٌ زَاْنَهَاْ خَفَرٌ
وَالدَّمْعُ نَهْرٌ عَلَى الْخَدَّيْنِ سَيَّاْلُ؟
لِذَاْ كَأَنَّكَ مَجْنُوْنٌ، وَمُضْطَرِبٌ
مُذْ غَاْبَ عَمُّكَ، وَالإِخْوَاْنُ، وَالْخَاْلُ
وَجَاْلَ حَوْلَكَ أَعْجَاْمٌ عَوَاْطِفُهُمْ
كَالثَّلْجِ يَحْكمُ فِيْ تَوْجِيْهِهَا الْمَاْلُ
فَلاْ تُبَاْلِيْ وَإِنْ شَطَّ الْمَزَاْرُ وَلَوْ
تَبَدَّلَتْ بَعْدَ بُعْدِ الدَّاْرِ أَحْوَاْلُ
وَاذْكُرْ بِلاْدَكَ فِيْ حِلٍّ، وَمُرْتَحَلٍ
وَإِنْ تَقَوَّلَ قَوْلَ الإِفْكِ قَوَّاْلُ
فَالأَرْضُ أَرْضُكَ! مَهْمَاْ جَاْلَ مُغْتَصِبٌ
وَالشَّعْبُ شَعْبُكَ مَهْمَاْ سَاْءتِ الْحَاْلُ
وَأَنْتَ لِلأَرْضِ وَالأَهْلِيْنَ مُنْتَسِبٌ
بِالْجِسْمِ وَالرُّوْحِ لاْ تُقْصِيْكَ أَمْيَاْلُ
لاْ تَيْأَسَنَّ وَلَوْ جَاْرَ الزَّمَاْنُ وَإِنْ
عَاْدَاْكَ يَاْ فَاْقِدَ الأَحْبَاْبِ عُذَّاْلُ
فَحُبُّ عَفْرَاْءَ مَاْ قَلَّتْ حَلاْوَتُهُ
وَإِنَّمَاْ بُعْدُهَاْ وَاللهِ قَتَّاْلُ
فَكَيْفَ يَصْفُوْ لَنَاْ حُبٌّ مَنَاْبِعُهُ
أَصْفَى الْقُلُوْبِ، وَفِيْهَا الشَّوْقُ أَشْكَاْلُ؟
قُرْبٌ فَبُعْدٌ، وَأَشْوَاْقٌ، وَأَفْئِدَةٌ
وَحَاْمِلُ الْعِشْقِ لاْ تَثْنِيْهِ أَهْوَاْلُ