بَدَتْ عَفْرَاْءُ فَابْتَهَجَ الْوُجُوْدُ
وَزَهْرُ الرَّوْضِ، وَالدُّفْلَىْ شُهُوْدُ
فَتَاْةٌ بِالْمَفَاْتِنِ أَغْرَقَتْنِيْ
فَلَيْسَ لِبَحْرِ فِتْنَتِهَاْ حُدُوْدُ
فَلَمْ يَنْفَعْ لَعَمْرُ الْحُبِّ صَبْرِيْ
وَقَدْ رَقَصَتْ عَلَى الصَّدْرِ النُّهُوْدُ
وَأَكْسَبَهَا الْحَيَاْءُ الصِّرْفُ حُسْناً
وَسَدَّتْ دَرْبَ عَاْشِقِهَا السُّدُوْدُ
فَشَبَّتْ فِيْ فُؤَاْدِ الصَّبِّ نَاْرٌ
لَهَا الْحِرْمَاْنُ مِنْ وَصْلٍ وُقُوْدُ
يَرُوْمُ وِصَاْلَهَاْ وَ يَذُوْبُ شَوْقاً
وَيَحْرِقُهُ التَّنَاْئِيْ وَالصُّدُوْدُ
فَيَقْضِي اللَّيْلَ مُضْطَرِباً حَزِيْناً
وَبَاْقِي النَّاْسِ فِي الدُّنْيَاْ هُجُوْدُ
وَتُطْلِقُ أَسْهُماً عَنْ قَوْسِ عَيْنٍ
فَتَرْتَاْعُ الْكَوَاْسِرُ وَالأُسُوْدُ
إِذَاْ مَاْ قَرَّرَتْ قَتْلَ الْمُعَنَّىْ
فَلاْ سَعْدٌ يُفِيْدُ وَلاْ سُعُوْدُ
وَإِنْ ظَهَرَتْ فَمَظْهَرُهَاْ بَهِيْجٌ
لِصَبٍّ،حَوْلَ مَنْزِلِهَاْ قُعُوْدُ
أُرَاْقِبُ دَاْرَهَاْ عَلِّيْ أَرَاْهَاْ
وَتَرْقُبُنِي الْعَوَاْذِلُ وَالْجُنُوْدُ
فَكَمْ مِنْ عَاْذِلٍ يَغْتَاْلُ عِشْقاً
وَيَحْمَدُ فِعْلَهُ الْوَغْدُ الْحَسُوْدُ
وَتَمْتَلِئُ الْمَنَاْزِلُ بِالضَّحَاْيَاْ
فَيَفْرَحُ عَاْذِلٌ نَذْلٌ حَقُوْدٌ
إِذَاْ مَاْ فَرَّقَ الْعُشَاْقَ وَغْدٌ
ولَمْ تَأْتِ الرَّسَاْئِلُ وَالرُّدُوْدُ
فَإِنَّ الْقَتْلَ يُصْبِحُ قَتْلَ رُوْحٍ
وَيَجْهَلُهُ الْعَوَاْذِلُ وَالصَّلُوْدُ
وَأَخْذُ الرُّوْحِ أَهْوَنُ مِنْ فِرَاْقٍ
إِذَا انْقَطَعَتْ عَنِ الْعِشْقِ الْوُفُوْدُ
وَفَرَّقَ شَمْلَ مَنْ عَشِقُوْا زَمَاْنٌ
كَأَنَّ الْعَاْشِقِيْنَ بِهِ ثَمُوْدُ