عَفْرَاْءُ!! إنَّ الْمُصْطَفَىْ
أَوْصَىْ الْبَرِيَّةَ بِالْوَفَاْ
وَالْوَعْدُ دَيْنٌ وَالْهَوَىْ
عُرْفٌ لأَجْلِكِ يُقْتَفَىْ
وَأَنَاْ بِحُبِّكِ مُغْرَمٌ
مَعْلُوْلُ أَحْلُمُ بِالشِّفَاْ
قَدْ زَاْدَنِي الْبُعْدُ الَّذِيْ
أَحْدَثْتِ أَشْوَاْقاً كَفَىْ
بُعْداً وَهَجْراً، إنَّنِيْ
أَرْنُوْ إِلَىْ عَهْدِ الصَّفَاْ
فِيْ رَوْضَةِ الْبَيْتِ الَّذِيْ
قَدْ صَاْرَ قَاْعاً صَفْصَفَاْ
يَا حَبَّذَاْ عَهْداً مَضَىْ
بِالْحُبِّ أَرْهَفَ مُرْهَفَاْ
فِيْ ظِلِّ زَهْرِ الْيَاْسَمِيْنِ
الْحُلْوِ ذُبْتُ تَلَهُّفَاْ
وَبِكِ افْتَتَنْتُ وَلَمْ أَكُنْ
أَوَّلَ مَفْتُوْنٍ طَفَاْ
فَوْقَ الدُّمُوْعِ كَمَاْ طَفَتْ
سُفُنٌ تَرُوْمُ الْمَوْقِفَاْ
لَكِنْ غَرِقْتُ، وَلَمْ أَصِلْ
وَحُرِقْتُ فِيْ نَارِ الْوَفَاْ
لَكِنَّنِيْ سَطَّرْتُ فِيْ
سِفْرِ الْغَرَاْمِ الأَحْرُفَاْ
وَخَبَزْتُ لِلْعُشَاْقِ مَلْحَمَةَ
الْمَحَبَّةِ أَرْغُفَاْ
وَقَصَرْتُ طَرْفِيَ عَنْ سِوَاْكِ
مَحَبَّةً، وَتَعَفُّفَاْ
وَسَعَيْتُ مُشْتَاْقاً إِلَيْكِ
مُيَمِّماً شَطْرَ الصَّفَاْ
قَدْ كِدْتُ أَسْتَلِمُ الْمَقَاْمَ
وَكِدْتُ أَقْضِيْ مُدْنَفَاْ
لَمَّاْ رَحَلْتِ مِنَ الدِّيَاْرِ
وَمَاْ رَحَمْتِ الْمُتْلَفَاْ
عَفْرَاْءُ! إِنِّيْ هَاْهُنَاْ
صَبٌّ أَذُوْبُ لأُنْصِفَاْ
ذَاْتُ الدَّلاْلِ حَبِيْبَتِيْ
ظَلَمَتْ حَبِيْباً مُنْصِفَاْ