وَتَزْعُمُ أَنِّيْ قَدْ تَبَدَّلْتُ خُلَّةً
سِوَاهَا هَذَا الْبَاطِلُ الْمُتَقَوَّلُ
لَحَا اللهُ مَنْ بَاعَ الْحَبِيْبَ بِغَيْرِهِ
فَقَالَتْ نَعَمْ حَاشَاكَ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ
لَحَا اللهُ مَنْ بَاعَ الْخَلِيْلَ بِغَيْرِهِ
فَقُلْتُ نَعَمْ حَاشَاكَ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ
لَحَا اللهُ مَنْ بَاعَ الصَّدِيْقَ بِغَيْرِهِ
فَقَالَتْ نَعَمْ حَاشَاكَ إِنْ كُنْتَ تَفْعَلُ
سَتَصْرِمُ إِنْسَانًا إِذَا مَا صَرَمْتَنِي
يُحِبُّكَ فَانْظُرْ بَعْدَهُ مَنْ تَبَدَّلُ
سَتَصْرِمُ إِنْسَانًا إِذَا مَا صَرَمْتَنِي
بِحُبِّكَ فَانْظُرْ بَعْدَهُ مَنْ تَبَدَّلُ
أُعلِّلُ نَفْسِيْ مِنْكِ بِالْوَعْدِ وَالْمُنَى
فَهَلَّا بِيَأْسٍ مِنْكِ قَلْبِيْ أُعَلِّلُ
وَمَوْعِدُِكِ الشَّهْدُ الْمُصَفَّى حَلَاوَةً
وَدُوْنَ نَجَازِ الْوَعْدِ صَابٌ وَحَنْظَلُ
وَأَمْنَحُ طَرْفَ الْعَيْنِ غَيْرَكِ رِقْبَةً
حِذَارَ الْعِدَا وَالطَّرْفُ نَحْوَكِ أَمْيَلُ
لِكَيْمَا يَقُوْلَ النَّاسُ : إِنَّ امْرَأً رَمَى
رَبِيْعَةَ فِيْ لَيْلَى بِسُوْءٍ لَمُبْطِلُ
لَقَدْ كَذَبَ الْوَاشُوْنَ بَغْيًا عَلَيْهِمَا
وَمَا مِنْهُمَا إِلَّا بَرِيْءٌ مُعَقَّلُ
فَلَوْ كُنْتُ ذَا عَقْلٍ لَأَجْمَعْتُ صَرْمَكُمْ
بِرَأْيِيْ وَلَكِنِّيْ امْرُؤٌ لَسْتُ أَعْقِلُ
وَكَيْفَ بِصَبْرِ الْقَلْبِ - لَا كَيْفَ - عَنْكُمُ
وَبَابُ فُؤَادِيْ دُوْنَ صَرْمِكِ مُقْفَلُ
وَمِنْ أَيْنَ - لَا مِنْ أَيْنَ - يُحْرَمُ قَتْلَكُمْ
وَقَتْلِيْ لَكُمْ يَا أُمَّ لَيْلَى مُحَلَّلُ
أَغَرَّكِ أَنْ لَا صَبْرَ لِيْ فِيْ طِلَابِكُمْ
وَأَنْ لَيْسَ لِيْ إِلَّا عَلَيْكِ مُعَوَّلُ
وَلَمَّا تَبَيَّنْتِ الَّذِيْ بِيْ مِنْ الْهَوَى
وَأَيْقَنْتِ أَنَّيْ عَنْكِ لَا أَتَحَوَّلُ
ظَلَمْتِ كَذِئْبِ السُّوْءِ إِذْ قَالَ مَرَّةً
لِسَخْلٍ رَأَى وَالذِّئْبُ غَرْثَانُ مُرْمِلُ
وَأَنْتِ كَذِئْبِ السُّوْءِ إِذْ قَالَ مَرَّةً
لِعُمْرُوْسَةٍ وَالذِّئْبُ غَرْثَانٌ خَاتِلٌ
وَأَنْتِ كَذِئْبِ السُّوْءِ إِذْ قَالَ مَرَّةً
بِهِمْ رَعَتْ وَالذِّئْبُ غَرْثَانُ أَرْمَلُ
أَأَنْتَ الَّذِيْ فِيْ غَيْرِ جُرْمٍ شَتَمْتَنِيْ
فَقَالَ : مَتَى ذَا ؟ قَالَ : ذَا عَامُ أَوَّلُ
أَأَنْتَ الَّذِيْ مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ سَبَبْتَنِي
فَقَالَ : مَتَى ذَا ؟ قَالَ : ذَا عَامُ أَوَّلُ
أَأَنْتَ الَّذِيْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ سَبَبْتَنِي
فَقَالَ : مَتَى ذَا ؟ قَالَ : ذَا عَامُ أَوَّلُ
أَأَنْت الَّتِيْ مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ سَبَبْتِنِي
فَقَالَتْ : مَتَى ذَا ؟ قَالَ : ذَا عَامُ أَوَّلُ
أَلَسْتِ الَّتِيْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ شَتَمْتِنِي
فَقَالَتْ : مَتَى ذَا ؟ قَالَ : ذَا عَامُ أَوَّلُ
فَقَالَ : وُلِدْتُ الْعَامَ بَلْ رُمْتَ غَدْرَةً
فَدُوْنَكَ كُلْنِيْ لَا هَنَا لَكَ مَأْكَلُ
فَقَالَ : وُلِدْتُ الْعَامَ بَلْ رُمْتَ ظُلْمَنَا
فَدُوْنَكَ كُلْنِيْ لَا هَنَا لَكَ مَأْكَلُ
فَقَالَ : وُلِدْتُ الْعَامَ بَلْ رُمْتَ غَدْرَةً
فَدُوْنَكَ كُلْنِيْ مَا هَنَا لَكَ مَأْكَلُ
فَقَالَ : وُلِدْتُ الْعَامَ بَلْ رُمْتَ كِذْبَةً
فَهَاكَ فَكُلْنِيْ لَا يُهنِّيْكَ مَأْكَلُ
أَتَبْكِيْنَ مِنْ قَتْلِيْ وَأَنْتِ قَتَلْتِنِيْ
بِحُبَّكِ قَتْلًا بَيِّنًا لَيْسَ يُشْكِلُ
أَتَبْكِيْنَ مِنْ قَتْلِيْ وَأَنْتِ قَتَلْتِنِيْ
بِعَيْنَيْكِ قَتْلًا بَيِّنًا لَيْسَ يُشْكِلُ
فَأَنْتِ كَذَبَّاحِ الْعَصَافِيْرِ دَائِبًا
وَعَيْنَاهُ مِنْ وَجْدٍ عَلَيْهِنَّ تَهْمِلُ
وَكُنْتِ كَذَبَّاحِ الْعَصَافِيْرِ دَائِبًا
وَعَيْنَاهُ مِنْ وَجْدٍ عَلَيْهِنَّ تَهْمِلُ
فَأَنْتِ كَذَبَّاحِ الْعَصَافِيْرِ دَائِمًا
وَعَيْنَاهُ مِنْ وَجْدٍ عَلَيْهِنَّ تَهْمِلُ
فَلَوْ كَانَ مِنْ رَأْفٍ بِهِنَّ وَرَحْمَةٍ
لَكَفَّ يَدًا لَيْسَتْ مِنْ الذَّبْحِ تَعْطَلُ
فَلَا تَنْظُرِيْ مَا تَهْمِلُ الْعَيْنُ وَانْظُرِيْ
إِلَى الْكَفَّ مَاذَا بِالْعَصَافِيْرِ تَفْعَلُ
فَلَا تَنْظُرِيْ لَيْلَى إِلَى الْعَيْنُ وَانْظُرِيْ
إِلَى الْكَفَّ مَاذَا بِالْعَصَافِيْرِ تَفْعَلُ
هَبِيْنِيْ امْرَءًا أَذْنَبْتُ ذَنْبًا جَهِلْتُهُ
وَلَمْ آتِهِ عَمْدًا وَذُوْ الْحُلْمِ يَجْهَلُ
عَفَا اللهُ عَمَّا قَدْ مَضَى لَسْتُ عَائِدًا
وَهَا أَنَا ذَا مِنْ سُخْطِكُمْ أَتَنَصَّلُ