عَاْدَتْ، فَعَاْدَتْ لَنْدُنَ الأَعْيَاْدُ
فَكَأَنَّمَا قَدْ عَادَهَا الْمِيْلادُ
فَالطَّيْرُ تَصْدَحُ فِي حَدَاْئِقِ حُبِّنَاْ
طَرَباً، وَيَرْقُصُ غُصْنُهَا الْمَيَّادُ
وَالْبَدْرُ يَبْدُوْ فِي السَّمَاْءِ مُنَوَّراً
وَبِنُوْرِ عَفْرَا نُوْرُهُ يَزْدَاْدُ
عَادَتْ، وَعَادَ إلى الْحَياةِ جَمَالُهَا
وَأَنَارَ دَرْبِيَ نُوْرُهَا الوَقَادُ
وَأَتَتْ كَمَا يَأْتِي الرَّبيعُ، وَإِنَّمَا
فِي الصَّيْفِ، حَيْثُ تَبَدَّلَ الْمِيْعَادُ
فَرَبِيْعُ قَلْبِيْ حَيْثُ كَاْنَ لِقَاْؤُهَاْ
حُلْوٌ إِلَيْهَاْ فَرْحَتِيْ تَنْقَاْدُ
رَدَّتْ شَبَاْبِيَ بَعْدَمَاْ ضَيَّعْتُهُ
وَطَغَتْ عَلَىْ أَهْلِ الْهَوَى الْحُسَّاْدُ
فَلَبِسْتُ ثَوْبَ الْحُبِّ يَوْمَ لِقَاْئِهَاْ
جَذِلاً، وَرَفْرَفَ لِلْوِدَاْدِ وِدَاْدُ
وَجَمَعْتُ تِيْجَاْنَ الْمَحَبَّةِ بَعْدَمَاْ
عَاْدَتْ، وَنَاْحَ لِبُعْدِهَا أَجْيَاْدُ
والزَّاْهِرُ الْمِسْكِيْنُ يَنْدِبُ حَظَّهُ
وَيُثِيْرُ نَاْرَ الْوَجْدِ، وَهِيَ رَمَاْدُ
والطَّنْدَبَاْوِيُّ الْمُبَجَّلُ حَاْقِدٌ
حِقْداً تَذُوْبُ لِحَرِّهِ الأَكْبَاْدُ
وَأَنَاْ بِعَفْرَاْءَ الْحَبِيْبَةِ مُنْتَشٍ
نَشْوَاْنُ تَبْدَأُ نَشْوَتِيْ، وَتُعَاْدُ
لاْ تَسْأَلُوْا عَمَّاْ أُعَاْنِيْ إِنَّنِيْ
لاْ يَسْتَقِرُّ بَنَاظِرَيَّ رُقَاْدُ
هَيْمَاْنُ فِيْ بَحْرِ الْمَحَبَّةِ غَاْرِقٌ
وَسِهَاْمُ عَفْرَا الصَّاْئِبَاْتُ حِدَاْدُ