تخطَّ إلى المحتوى

دمعي على الخدين منسكب

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

دمعي على الخدينِ مُنسكبُ

والقلبُ محزونٌ ومكتئبُ

حملَ الأثيرُ لمسمعي خبراً

من هولِه الأشياءُ تنقلبُ

جاءتْ فراشاتُ الفراقِ هُنا

تنعي خليلاً لي وتنتحبُ

تبكي ويبكي القلبُ في حَزَنٍ

من أجلِ مَن في سَمْته الأدبُ

مات الحبيبُ وكان ذا قدَراً

فبكيتْ على آثارهِ الكتبُ

هو سعدُنا كالحلمِ في وطني

هجر الديارَ فغيمتْ سُحبُ

وإذا النفوسُ بوهدةٍ سقطتْ

باتَ القرينُ بغربةٍ يثبُ

وعلى مرافئ للرحيل رسا

قد عزَّ فينا بعدَه الطلبُ

فقدَ الربيعُ بفقدِه ألقاً

قد راح يرسم سحرَه كُرَبُ

ماتَ الحكيمُ ولم تزلْ حِكَمٌ

قد راح يُسديها لمنْ عجبوا

وعلى الغصونِ زهورُه يبستْ

من حزنِها واسّاقط العنبُ

لكنَّها الأقدارُ تعصرُنا

وبدمعنا كمْ سُطِّرتْ كُتبُ

فتجوبُ في أنحاءِ قافيتي

أنغامُ حزنٍ ساقها الوصَبُ

تأتي ولحنُ النايِ مُنكسرٌ

ظمآنُ، والأشعارُ تنتحبُ

نمْ يا حبيبُ فقد تركتَ لنا

إرثاً من الأشعارِ نصطحبُ

واسعد بعفو الله مبتسماً

إنَّا لعفو الله نحْتسبُ