تخطَّ إلى المحتوى

هجرتك ما عدت لي ملهمه

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

هَجَرْتُكِ، مَا عُدتِ لِي مُلهِمَهْ

وإِن مَرَّ طَيفُكِ لَن أُكرِمَهْ

سَأُعرِضُ عَنهُ إَذَا زَارَ لَيْلِي

وأَزجُرُ عَقلِيَ إِن كَلَّمَهْ

فَإِنْ جَاءَ مُستَبْشِراً فِي الصَّبَاحِ

سَأُرخِي سَتَائِرَيَ المُعتِمَهْ

وأَنقُضُ كُلَّ عُهُودٍ قَطَعتُ

وَثِيقَتُنَا لَم تَعُد مُلزِمَهْ

هُوَ الصَّدُّ، أَنتِ أَرَقتِ لَظَاهُ

كُؤُوساً بِنِيرَانِهِ مُفعَمَهْ

خُذِي مَا تَبَقَّى مِنَ الذِّكرَيَاتِ

فَقَد طُوِيَتْ صَفحَةٌ مُؤلِمَهْ

وأَصبَحتِ لِي مَاضِياً، حُزتِ فِيهِ

بِحُبِّيَ مِن أَرفَعِ الأَوسِمَهْ

وَهَبتُكِ عَرشَ فُؤَادٍ عَصِيٍّ

لِغَيرِ عُيُونِكِ لَن أُسلِمَهْ

فَحَطَّمْتِهِ بِيَمِينِ الظُّنُونِ

وقَالَتْ شِمَالُكِ: مَنْ حطَّمَهْ؟!

كَأَنَّ خُيُولَكِ لَم تَكُ تَرعَى

وتُطلِقُ فِي رَوضِهِ الهَمهَمَهْ

أَو اْنِّيَ لَم أكُ يَوماً أَمِيراً

أَرَقتِ بِكُلِّ جُحُودٍ دَمَهْ

فَيَا كَم سَهِرتُ عَلَيكِ، ونِمتِ

قَرِيرَةَ عَينِكِ مُستَسلِمَهْ

ولَمَّا أَتَى الصُّبحُ أَشرَقْتِ فِيهِمْ

وخَلَّيْتِنِي فِي أُوَارِ العَمَهْ

أُفَتِّشُ فِي رَحِمِ الأُمَّهَاتِ

عَنِ الدُّرِّ يَا أَنتِ كَي أَنظُمَهْ

وأَجعَلَهُ فَوقَ صَدرِكِ مَعنىً

فَرِيداً، وَعَدْتُكِ أَنْ أَرسُمَهْ

فَلَمَّا تَبَدَّى جَمَالُكِ أَغرَى

مَعَاجِمَ مَن شَاءَ أَن يَفهَمَهْ

وجُرتِ عَلَى مَن حَبَاكِ الضِّيَاءَ

وأَرسَلَ كَي تُشرِقِي أَنجُمَهْ

أَنَا يَا قَصِيدَةُ أَهرَقْتُ حِبرِي

ومَزَّقتُ أَورَاقَكِ المُلهِمَهْ

تَحَرَّرتُ مِن قَيدِكِ الأَبَدِيِّ

وكَانَ قَرارِي، فَمَا أَعظَمَهْ

هَجَرتُكِ رَغمَ هَوايَ القَدِيمِ

لِسِحرِ تَرَاتِيلِكِ المُبهَمَهْ

ولَستُ أَعُودُ ولَو رَقَّ قلبي

أَخَافُ إذا عُدتُ أَن أَظلِمَهْ