تخطَّ إلى المحتوى

إني عذرت اليوم فيك لساني

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

إني عَذَرتُ اليومَ فيكَ لَساني

ووَهَبتُ كي أقتصَّ منك بياني

ومَنَحتُ شِعر يكُلَّ شِعري من دمي

ناراً تثورُ عليكَ كالبركانِ

فإذا عصاني أو نأى بِعَرُوضِهِ

أحرقتُهُ وبَرِئتُ من هَذَيانِي

ما طائلُ الشِّعرِ الذي نزهو بِهِ

إِن لم يكن ردعاً لكلِّ جبانِ

ولِمَ القوافي أُسِّسَتْ إن لم تَذُد

عمَّن سرى في هديهِ الثقلانِ

يا أيها البابا ولستَ بوالدٍ

إلا لمثلِكَ عابدي الصُّلبانِ

أجرمتَ حينَ رميتَ بُردةَ أحمدٍ

برذاذِ مُجترئٍ على الطوفانِ

ما عكَّرت بحرَ النبوةِ قطرةٌ

من حِبرِ حَبرٍ أسودِ الأضغانِ

ما زالت النارُ التي في داخلي

من فَعلَةِ الدنْمركِ في غليانِ

وأتيتَ أنتَ لكي تُزيدَ أُوَارَها

بقبيحِ قولٍ مارقٍ شيطاني

فَأَبَنتَ ما في قلبِ كلِّ مُخَنَّثٍ

منكم تجاهَ نبيِّنا العدناني

قُل ما تشاءُ عن البريَّةِ كُلِّها

إلا محمدَ يا أبَ الفتِكانِ

إلا رسولَ اللهِ فاحذر، إنَّهُ

مُتربِّعٌ في العقلِ والوجدانِ

وإذا شَقَقتَ عن الصدورِ وجدتَهُ

في كلِّ قلبٍ راسخَ البنيانِ

وإذا نظرتَ إلى العيونِ رأيتَهُ

غمرَ العيونَ بفيضِهِ النوراني

نفديِهِ بالأرواحِ، فهو حبيبنا

وشفيعُ يومِ العرضِ والميزانِ

حمل الأمانة هادياً ومُبشِّراً

بالسُّنَّةِ الغرَّاء والقرآنِ

وعلى يديهِ تأدَّبت أحلامُنا

لمّا كسانا حُلَّةَ الإيمانِ

أتلومنا في حُبِّهِ وهو الذي

للخيرِ كان المخلصَ المتفاني

ولكل مكرمةٍ سعى متلطفاً

كي ما يحققُ عِزَّةَ الإنسانِ

بالحُبِّ لا بالسيفِ ينشرُ دعوةَ ال

باري ويحطِمُ شوكةَ الطُّغيانِ

بالحُبِّ ليس بغيرِهِ جمع الأُلى

والتابعينَ بكلِّ كلِّ زمانِ

فاحفظ لسانَكَ أيها البابا فما

كنا لنصمتَ عن رُغاءِ جبانِ

ستثورُ أُمتُنا لأجلِ نبيِّها

شرقاً وغرباً ثورةَ البركانِ