وفي كُلِّ يومٍ يؤُكِّدُ قَلبِي
لِرُوحِي بِأنِّي أُحِبُّكِ أَكثَرْ
وأنَّكِ وَحدَكِ رَغمَ البُعَادِ ال
حَبِيبُ الذي فِي فُؤَادِيَ أَثَّر
وأَنَّكِ مَن كَتَبَ اللهَ لِي
مُنذُ أَن أَبدَعَ الكائِنَاتِ وقَدَّر
وأنَّكِ بَدرٌ بِعَرضِ السَّمَاءِ
أَيَا أَجمَلَ الخَلقِ فِي القَلبِ نَوَّر
وأَنِّي .. ورَبِّكِ .. مَهمَا رَأَيْتُ
مِن المُغرِيَاتِ فَلَنْ أَتَغَيَّر
وحُبُّكِ يَجرِي شَذىً في عُرُوقِي
لأنَّ غَرَامَكِ أَنقَى وأَطهَر
ودَمعُكِ حِينَ يَسِيلُ فَقَلبِي
مِنَ الحُزنِ يَا مُهجَتِي يَتَفَطَّر
فَلَا تَجعَلِي اليَأسَ صِنوًا وخِلًّا
ولا تَجعَلِي وِردَنَا يَتَعَكَّر
ونَامِي قَرِيرَةَ عَينٍ لِأَنِّي
أَرَى حُبَّنَا فِي الحَقيِقَةِ أَكبَر
هُوَ الغَيمُ يُسعِدُنا لَو تَجَلَّى
فَأَنبَأَنَا بِالغُيُوثِ وبَشَّر
هُوَ الغَيمُ يَروِي القُلُوبَ الظِّمَاءَ
فَتَزهُو الأَفَانِينُ إِنْ هُوَ أَمطَر
وأَنتِ بَسَاتِينُ رُوحِي تَنَامَت
إِذَا أَجدَبَ الرَّوضُ فِيَّ وأَقفَر
وأَنتِ الأَزَاهِيرُ فَاحَ شَذَاَها
ومِن عِطرِهَا عَالَمِي قَد تَعَطَّر
فَمَن أنتِ قُولِي؟ مَلاكٌ أَتَانِي؟
أَم اْنَّكِ حُورِيَّةٌ تَتَبَختَر؟
إذَا مَا نَظَرتُ لِعَينَيكِ أَغدُو
أَسِيرًا، ومَا رُمتُ أَنْ أتَحَرَّر
فَمَا الأَسرُ بَينَ يَدَيْ مَنْ أًحِبُّ
سِوَى جَنَّةٍ، والحَبِيبَةُ كَوثَر
وكَأسٍ بِخَمرِ رُضَابِكِ يُشفِي
إِذَا مَا اْرتَشَفتُ أَتُوهُ وأَسكَر
فَلَا تَحرِمِي القَلبَ رَشفَةَ نُورٍ
تُضِيءُ لَهُ الدَّربَ إِمَّا تَعَثَّر
ولَا تَحرِمِي مَركِبَ الرُّوحِ شَطًّا
يَعُودُ إِلَيهِ إِذَا هُوَ أَبحَر
فَقَلبِي الَّذِي قَد تَعَلَّقَ يَومًا
بِقَلبِكِ إِنْ تَهجُرِي يَتَكَسَّر
تَنَاثَرُ فِي كُلِّ كُلِّ اتِّجَاهٍ
كَمَا تَتَنَاثَر حَبَّاتُ سُكَّر