تخطَّ إلى المحتوى

يحمل أعباء الغرام فؤاده

غير معروف

١٧ بيت

النسيب

يُحمّل أعباء الغَرام فَؤاده

فيشكو اذا جنّ الظلامُ سُهاده

مشوقٌ رأى غيَّ الصبابة رشده

وظنَّ صلاحَ اللائمين فَساده

يفتشّ ما بينَ النُجوم عن الكرى

كانّ بهاتيك النُجوم رَقاده

تقِّلبه من فوق نَطع سَقامه

أكف الجوى والوجد يثنى وساده

فكم زَفراتٍ في الضُلوع يصونها

وكم شجنٍ في القلب أورى زناده

تحملَّ مالو يحمل الصخرُ بعضه

لصدَّعه أو يذبلٌ لأماده

وقد أنَّ من قلبٍ جريح تناهبت

حشاشَته الأشجانُ والوجد عاده

وحنَّ على وصَل الحبيب وقُربه

فما نالَ إلاّ صدَه وبعاده

يغارُ على غُصن الأراك لِقدهّ

ويهوى الصَفا إذراح يحكي فُؤاده

ويَرضى بوعد الوَصل ممّن يوّده

ولو كان مِيعادُ الوصال معاده

لي الله من عانٍ أطاع غَرامه

فالقى لقاسِي القلب طوعاً قياده

لقد عَشقت عيني لسُود جعوده

وعينيه ذَياك الدُجى وسَواده

دنوتُ اليه والرقيبُ بغَفلةٍ

ليُطفي غَليلي باللقاء فزاده

وما فزتُ يوماً آه منه بنظرهٍ

ولا خِنت يوماً عَهده ووداده

فزد يا حمامَ الدوح بالنوح إنني

وإياكَ ممنّ أصبحَ الهمُّ زاده

وإنيّ غريبٌ في الزَمان وأهله

وإن كنتُ ما بينَ الانام عماده

وما أنا الا السيف لو ساعد القضا

لنال العلى والمجدُ فيَّ مُراده