تخطَّ إلى المحتوى

فؤاد ودمع راحل ومشيع

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

فؤاد ودمعٌ راحلٌ ومُشيع

وصبرٌ كما شاء الصدودُ مُوزَّع

وحينَ أناخ السهدُ فيها ركابَه

ففر شريدَ النوم وهو مُروَّع

ووجدٌ يسرُّ الشامتين مُبرّحٌ

له مرتعٌ بين الضلوع ومَرابع

إليك فَفتش عن ضُلوعي فما بها

سوى زَفرةٍ منها الصفا يتصدَّع

يحرِّكُ مني الشوقُ جسمَ متيمٍ

يحُّن على ذكراكَ والعينُ تدمع

مشوق على الأشجان تطوى ضلوعه

شكى ضَعفه لو أنكّ اليوم تَسمع

فديتك ما في الموت شك وليس لي

بوصلك يا ظبي الصَريمة مَطمع

وكيفَ وصالي والرقيبُ بمرصدٍ

وبيض المواضي دون سجفك تلمع

ولا ناصرٌ يرعى ذمامَ مَودَّتي

ولا صاحبٌ يحنو عليّ ويَشفع

أتأمرني بالصَبر إذ تُوقد الحشا

فما لكَ من شَكواي يا ظبي تَجزع

ويغضبُ مهما قلت عذبٌ رضابه

وأرضى بتَعذيب الفؤاد وأقنع

نشدتُكما بالله إلاّ وقفَتما

وخَبرتماه اليوم أني مُولع

لئن ظنَ السوء فيّ رَفيبه

فشأني عمّا ظَن أعلى وأرفَع

تَروم سلواً لا أرى الحشرَ موعداً

له وجنانُ الخلد للوَصل مَوضع

وأعظمُ ما ألقى شَماتة عاذلي

وصَدكّ إي والشوق أدهى وأفظع

عليّ بباقي مُهجةٍ قد أذبتَها

فانّ بها سّر الصبابة مُودع

ءأخضعُ بعد العزِّ والانف راغمٌ

ومن نَكد الايام أني أخضَع

فيا صاحبَي ودي وللودِّ حرمةٌ

لديكم وعَهدي أنها لا تُضيع

حلفتُ بأجفانٍ بجسمي سَقمها

وقلبي في أسيافهن مُقطع

أطعتُ غَرامي إذ عصيتُ عواذلي

وكلُ مشوقٍ للصبابة طَيِّع

أحومُ على ذاك الرضاب ودُونه

أخو الموتَ جفن من ضبا الهند أقطع

فداؤك نفسٌ قد ملكتَ عِنانها

وقلبٌ باسياف الصُدود موزَّع