تخطَّ إلى المحتوى

شيمة الظبي لفتة ونفار

غير معروف

٣٠ بيت

المديح

شيمةُ الظبي لفتةٌ ونفارُ

والتَشاكي للعاشقين شِعار

فاعذراه يا صاحِبي بهَجري

واعذرُاني إن خانني الاصطبار

إن للشَوق في فُؤادي جُرحاً

ماله إي وصَبوتي مِسبار

فَبنفسي وطارِفي وتَليدي

مَن عليه من النَسيم أغار

سلَّ في ناظِريه للفَتك عَضباً

ليس يُجي المشوق منه الحِذار

ولقد هزَّ قدَّه لطِعان

يا لقومي فأين أين الفَرار

يا حَبيبي وما أُحيلي نِدائي

بفَمي وهو في الحَشاشة نار

إنّ وعدَ الوصال منك سرابٌ

ليسَ تُطفى به القُلوب الحِرار

أفيأساً بعيدُ مَطلك بالوعَد

وعُذراً غداةَ نمَّ العَذار

طالَ عَتبي عليك لو يسمح الدهرُ

بوصلٍ تقضى به الأوطار

غَضب المجدُ إذ رضيتَ بذليِّ

بعدَ ما عزَّ في حِماي الجار

أظلمَ الأفقُ إذ هجرتَ بعَيني

وبفودَّي قد أضاء النَهار

غَيرَّتني بحبِّك الناسُ طراً

فكأنَّ الغرامَ والحبَّ عار

يا رجاء الوصال كذَّبك اليأسُ

ويا قلبُ بانت الأسرار

فالى م أرعَى النُجومَ فهل لِي

عندَ تلك النُجوم والشُهب ثار

بتُّ أرعى كواكباً كَمزايا

باقر العِلم ما لهُّن انحصَار

يا ربيبَ الفخَار وهو نداءٌ

سيئ فيه العِدى وسرَّ الفخار

ما براكَ الآله الاّ ليَبرى

فيكَ سقماً حارت به الأفكار

فيكَ يُشفى العَليل من كل داءٍ

إن أعانَ القضاءُ والأقدار

وابن سيناء دكَّ طود عُلاه

إذ أنارت من فِكرك الأنوار

والاشاراتُ قد أشارت لَمعناك

وأنت الذي إليه يُشار

خُلقت فيكَ عن عِداك مَزايا

في فُؤاد الحَسود منها أوار

باتَ يرجو علاك من شأنه الخفض

وقد حطَّ قدرَه المِقدار

خَطراتٌ قد أتعبَ الدهرُ فيها

نفسَه دونَ نَيلها أخطار

كحُل عَينيه في نَعالك إن شاء

شفاءً لهُن وهو غِبار

فليغضَّ الغداةَ حاسدُك الطرف

ففي الشَمس تخطفُ الأبصار

صاحَ دعني من حَاسدٍ قد كَسته

حينَ وازاهُ ذلةٌ وصِغار

وبشبلَيه قم فهني المعالي

فَبعرسيهما لها استبشار

نَسج البشرُ والهنالك بُرداً

ليسَ يَبلى ما دامت الأعصار

قَصر النظمُ حين طلتَ ففي عَلياك

طولٌ وفي المَديح اختصار