تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أنتم لها

جنود الشام

ما نالَ طهرَكِ يا شآم الباسُ

لما استباحَ المارقونَ وجاسوا

كم من هرقلٍفي رباكِ تجرَّأتْ

أجنادُه وسَرَتْ بك الأرجاسُ

ومضَوا وأوحالُ الخنى بجباهِهِم

ولأنتِ أنتِ فما تهونُ الرَّاسُ

أبني أميَّةَ مذْ هجرنا إرثَكُم

نضبَ المَعينُ وأطبقَ الإفلاسُ

عاثَ المجوسُ بموئِلي وعروبَتي

وبكى المظفَّرُ وانتحى العبَّاسُ

ولخالدٍ نُكئتْ جراحُ طعونِه

زفرت ليرموكٍ به الأنفاسُ

صدِئَتْ لسعدٍ–ويحنا أسيافُ من

صالوا بفارسَ واشتكَتْ قدَّاسُ

وأبو محيجنُ ما انبرى لسعيرِها

إذ أسكرَ البلقاءَ منه الكاسُ

كم عتبةٍ يا قومُ في بغداد

دنَّسها الغريبُ ودكَّها الأنجاسُ

كم من حسينٍ في حراسةِ قومِه

نصبَتْ له أشراكَها الحرَّاسُ

كم زينبٍ في الرافدين تقَطَّعتْ

أوصالُها وتواطَأ الخَنَّاسُ

ما هبَّ من بيروتَ جندُ عمامةٍ

وهنا لديكِ استبسَلوا وأماسوا

لعيونِ كسرى تستباحُ دماؤُنا

يرثي اصفرارَ الياسمينةِ آسُ

ضاقَتْ بكِ الأرجاءُ يا شامَ الكرا

مةِ واحتَفتْ فيما دَهاكِ النَّاسُ

وقفت تراقبُ نزفَ قلبِك أمَّةٌ

مافي غزير حشودها من ياسو

أنتم لها أهلَ الخطوبِ ودأبُهُ

عندَ القساوةِ يُعرفُ الألماسُ

أنتم لها يا جندَ سيفِ الله

حِينَ أصابَ بعضَ المرجفينَ إياسُ

إني أرى بينَ الدِّماءِ جحافلًا

ما نالَ منها في البَلا إبلاسُ

زحفَتْ يراودُها لوعدٍ نورَه

واخضرَّ في عينِ الجهادِ يَباسُ

وأرى نعالَهمُ تلقِّنُرستمًا

أنْ كيفَ راياتُ الفجورِ تُداسُ