اِعْتِرَافُ الْفَضِيلِ لِلفُضَلَاءِ
بِقَدِيمِ الْأَفْضَالِ أَسْمَى الْوَفَاءِ
خُلُقٌ لَا يَأْتِيهِ فِي النَّاسِ إِلَّا
ذُو فُؤَادٍ كَالطَّوْدِ كَالدَّأْمَاءِ
غَيْرَ مُسْتَنْقِصٍ مِنَ الْقَدْرِ شَيْئًا
ويَزِيدُ الْعَلَاءَ فَوْقَ الْعَلَاءِ
سَأَلُوا أَمْ لَمْ يَسْأَلُوهُ اعْتِدَادًا
فَلِسَانُ الْحَالِ الْحَيَاءُ رِدَائِي
وكَمِ اسْتَكْبَرَ امْرُؤٌ وَ تَبَاهَى
بِالنُّهَى أَوْ بِالْجَاهِ أَوْ بِالثَّرَاءِ
يَحْسِبُ الْحُظْوَةَ اصْطِنَاعَ يَدَيْهِ
مَا لِمَا إِنسٍ مِنْ يَدٍ بَيْضَاءِ
مُجْزِلَ الشُّكْرِ أَوَّلًا لِاجْتِهَادٍ
مَعَ كَدٍّ، وَ ثَانِيًا لِلقَضَاءِ!
كَأَتِيٍّ إِلَى الْوُجُودِ غَنِيٍّ
عَنْ بَنِي جِنْسِهِ لِيَوْمِ الْفَنَاءِ
يَشْكُرُ النّاسَ لَوْ قَلِيلًا أَصِيلٌ
عِنْدَهُ شُكْرُ اللهِ مِثْلُ الْهَوَاءِ