القلبُ من غيظِه يصيحُ
وليس إلّا فمي يبوحُ
لا تعجبنْ أن ترى هجائي
في أهلِه؛ إنّه مديحُ
من الأحاديثِ ما يُداوِي
ولو به اللّدْغُ والفَحيحُ
كمْ من حقيرٍ مُراوغٍ لم
تهبَّ يومًا عليه ريحُ
وكمْ مُسيءٍ إلى سِواهُ
يحيا ولم تُبكِه قُروحُ
حقٌّ لمَن جرَّحتْه أيدٍ
أن لا يرى صَحْبَها تُريحُ
حقٌّ لمَن جرَّعُوه مُرًّا
مِن أيِّ سمٍّ لهم يَميحُ
قد كنتُ فيما مضى سميحًا
وإنّني دائمًا سميحُ
لكنْ إذا كادَ لي لئيمٌ
جعلتُه كَهّةً تنوحُ
وليس يُشْفى الغليلُ حتّى
يُفْرَى بشعري له ضريحُ