سئمتُ أحاديثي وعفْتُ كلامي
وأخْصَرْتُ في لوم المحبِّ مَلامي
سئمتُ أحاديثي فما أنا قائلٌ
ولا أنا بالمصغي لِرَجْمِ كلام
فما لي وللقول المكرَّرِ أبتغي
به لومَ أيقاظ وصحْوَ نيام
أحقًا بدت في الكون ضجَّةُ باطلٍ
تلفُّ أناسيَّ الورى بسَوام
ويعشَى عن الحقِّ الصُّراح مُضلَّلٌ
يرى الحقَّ في عينَيْه جُنْحَ ظلام
وتخفى أحاديث الكرام من الورى
فليستْ أناسيُّ الورى بكرام
وتنثال من أجداثِ كلِّ تنوفةٍ
لئامُ ذئابٍ دون أيِّ لِئام
لها الصدر صدرُ العالمين مراتعٌ
وفيه لما تبغيه شَرُّ مَرام
وتقضي بما تقضي فلا الرأيُ عندها
برأيٍ ولا يحمي الحقيقةَ حامي