تخطَّ إلى المحتوى

ترنمت وشدت في الأيك ألحانا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ترنَّمتْ وشدَتْ في الأيْك ألحانا

روحُ القوافي بنجواها ونجوانا

روضُ القريض هو الدنيا بأجمعها

زَهَتْ بأفنانه روحًا وريحانا

سَلِ القوافي وسلْ أنداءَها دِيَمًا

كيف استحالت بها الأيام بُستانا

لله ما قاله «العقادُ» من كَلِمٍ

في الشعر كانت لحُكم الشعر ميزانا

الشعر من نَفَسِ الرحمن مُقتبسٌ

والشاعر الفذُّ يحبو الناس إيمانا

كذاك قولُ أبي تمام منطلقًا

قد جاء منطقُه للشعر عنوانا

قد قال لولا خلالٌ سنَّها أبدًا

شَدْوُ القريض لما ألفيتَ إحسانا

فاسألْ به منطق الدنيا فلا لغةٌ

تترجم العقل إحساسًا ووجدانا

وهل تطيب حياةُ المرء قاحلةً

إذا تجهَّم فيها العيش أشجانا؟

فافزعْ إليه إذا ما كنت في عبثٍ

من الحياة ونَحِّ الدنَّ والحانا

ففيه سلوى لمحزونٍ ومكتئبٍ

وفيه نُعمَى تُحيل الهمَّ سلوانا

يا جيرةَ النيل حسبي يومَ رؤيتكم

أني أرى الأفق الخفّاق جذلانا

أبصرتُ في مصرَ للآداب مفخرةً

سمتْ على قمم الأمجاد بُنيانا

ثلاثةٌ من أقانيم الهُدى خلدُوا

وطاولوا الأفُقَ الخفّاق أعنانا

شوقي، وحافظ، والمطران في نسق

عَنَتْ إليه جِباهُ الشعر إذعانا

إذا ذكرنا القريضَ العذبَ مؤتلقًا

من القوافي تمثَّلناه «مطرانا»

الشاعرُ الفذُّ والغِرِّيدُ منطلقًا

عبْرَ الوجود طروبَ النفس جَذْلانا

قد جدَّدَ الشعر في الأسلوب مُنتَهِجًا

رأيًا له كان في الأسلوب وحْدانا