تخطَّ إلى المحتوى

أنا بالكرخ فاسألوا عن فؤادي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أنا بالكَرْخِ فاسألوا عن فؤادي

ضاع مني بين المها والمِهادِ!!

بالعراقَيْنِ ضَلَّ مني، وما لي

افقدُ الرشْدَ في بلاد الرشاد

أين ليلى فما رأيتُ مريضًا

غيرَ قلبي، ولوعَتي وسُهادي

أين مني ليلى أُطارحِها الشَّجْ

وَ على الضفَّتين، خلْفَ السواد؟

فاسألوا دجلةً بها، علَّ طيْفًا

كان من دجلةٍ على ميعاد

تشهد الحسنَ فيه حين تجلَّى

رائعَ الحُسْنِ، عندها بِاعْتِداد

من بساطٍ كسُندسِ الروض جلَّتْ

صنعةُ الله، مُمعِنًا في امتداد

يَقْصُر الطرف دونه فهْو منها

يترامى عبْرَ الرُّبَا والوِهاد

قد أطلّ النخيل يحنو ولكنْ

في شموخٍ ورِفْعةٍ وابتعاد

مثقلٌ بالجَنى، كأثداءِ أُمٍّ

مُرْضعٍ تنحني على أولاد

ذاك بالرافدين يومُ مَقيلي!

وَوِطاني، بالشاطئين نِجادي

ووِسادي التاريخ حين تجلَّى

في خيالي، أنعمْ به من وِساد

إنّ حلمي الذي تخيَّلتُ ماضٍ

من طريفٍ وحاضرٌ من تِلاد

أين مني قومي، وأمجادُ قومي

تتهادى من أمةِ الأمجاد؟!

إنها وحدَها وليس سواها

مُثُلُ الجِدِّ، والجدَا، والجِلاد!!