تخطَّ إلى المحتوى

وشم عربي يحاكي صحراء الغياب

غير معروف

١١٨ بيت

المتفرقات

وشم عربي يحاكي صحراء الغياب

تذكرت صوت الطير

في سماء تحلم

أن تكون سماء

مشيت كل الطريق

تعلمت كيف يخطو

ظلي ويقفز على المستحيل

نظرت في عيون

الذين يحملون أسماءهم

في دفاتر الولادة والهجرة

البعيدة في السؤال البعيد

حلمت مثل غيري

أن السماء تمطر أرواح العائدين

إلى متاهات الجرح القديم

وهدهد يفتفي اثر الجرح

في قوافل تائهة

في سراب الكلام المباح

تحت ليل يوشك أن ينتهي

يطل على صبح خجول

يرتب أوراقنا الممزقة

على طاولة الاختيار السخيف

تمطر العيون وحشة

الأماكن وسواد اللون

يحتكر راية الوطن

والطفولة تختزل ذاكرة

تكابد حفظ الصور

يتكرر المشهد والشاهد

عن فحوى الخبر

سوق تجتر أجسادنا

للبيع وأرقام مشفرة

على إيقاع المؤشرات

العالقة في لهفة اللقاء

تبيع عيونك وتشتري

زيف العبارات الجميلة

في رسائل العشاق

والكلمات المحاصرة

بتأشيرة الدخول

إلى عالم المعاني

وغربة البلاغة في ثنايا

العبارات الحزينة

في نبرة الهمس

في أذن صاحبي

وعن موت الظلال

الموقنة بالزوال

في شاطئ الانتظار

تفشي العذراء بأسرار

الجرح القابع

في طريقة تطرح السؤال

هو المحال الملتهب

في إشارة الجندي

خلف السياج

احتمي بمعصمي

وتنزل قدمي عن سير الركب

والغبار يستر فرحتنا

على الحدود

لا تبكي يا صاحبي

الشمس تشرق كل صباح

ولا تنسى نصيبك من البكاء

على أطلال رحلت

مع قوافل النسيان

المصرة على البقاء

لا ترحل يا صاحبي

أشتاق إليك كل صباح

وانتظر فيك عودتي

إلى الديار والشجر

المؤانس لحجم الغابة

في ضباب الرؤية

عن التي تغرق

في الوحشة الملفوفة بالغياب

ولا تسألني عن التي أحببت

كان الزمن عبير ذكريات

غارقة في صمت الاحتجاج

ورغبة هاربة من طفولة

مزقتها صور المراهقة

التافهة فوق رفوف

كتب لا تقوى أن تفصح

عن نفسها رغم حمولتها الزائدة

تذكرت كل صور

التي تحمل اسمي

وتذكرت الدروب الضيقة

في ذوبان العواطف

الفائضة من دموع الأحبة

وتصافح الأيادي البريئة

من حقد الحاقدين

على باب حارتنا

كنت أعود من المدرسة

وفي جيبي قطعة شكولاطة

افرح وتفرح عيون أطفال الحي

وأدق الباب

يدق قلبي فرحا

تغيب أمي إلى السوق

وتقبلني جارتنا

وصوتها اعرفه

وهي تحمل قطعة خبز

وكاس شاي

وأبناؤها أخوتي في درب طفولتي

اشتقت إليك يا صاحبي

وأنت تحمل كراستي

ونعالج الفروض

في وقت لم تكن فيه القروض

هل تعلم يا صاحبي

أن المعرفة تضيئها

شموع الدكاكين المزدحمة بكل شيء

والبساطة المفرطة

تحكيها الجدران والأسطح

المطلة على بعضها

والأبواب مفتوحة على مصرعيها

تستقبل الدفء ونبل الجوار

وتختزل زمن اللحمة

واختيار فصول الربيع

وتزهر الصحراء قوافل بدو

يحملون عبق العودة

إلى الديار

احن إلى كل ما يتبقى مني

في صورة أمي

وصوت أبي على الدرج

نسيت أن اكتب اسمي

كي لا اعرف من أنا