تخطَّ إلى المحتوى

إني عذرت اليوم فيك لساني

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

إني عَذَرتُ اليومَ فيكَ لَساني

ووَهَبتُ كي أقتصَّ منك بياني

ومَنَحتُ شِعري كُلَّ شِعري من دمي

ناراً تثورُ عليكَ كالبركانِ

فإذا عصاني أو نأى بِعَرُوضِهِ

أحرقتُهُ وبَرِئتُ من هَذَيانِي

ما طائلُ الشِّعرِ الذي نزهو بِهِ

إِن لم يكن ردعاً لكلِّ جبانِ

ولِمَ القوافي أُسِّسَتْ إن لم تَذُد

عمَّن سرى في هديهِ الثقلانِ

يا مَنْ تجاوزتَ الحدودَ جميعَها

وقَبيحُ قَولِكَ فاقَ كُلَّ لسانِ

أجرمتَ حينَ رميتَ بُردةَ أحمدٍ

برذاذِ مُجترئٍ على الطوفانِ

ما عكَّرت بحرَ النبوةِ قطرةٌ

من حِبرِ مأفُونٍ وضيع الشانِ

ما زالت النارُ التي في داخلي

من فَعلَةِ الدنْمركِ في غليانِ

فأتيتَ في باريس تٌذكي حرَّها

بالإفكِ يا ماكرونُ والبُهتَانِ

فَأَبَنتَ ما في القلبِ من أحقادِهِ ال

سَوداءِ نَحوَ نبيِّنا العدناني

قُل ما تشاءُ عن البريَّةِ كُلِّها

إلا سِراجَ النورِ للأكوانِ

إلا رسولَ اللهِ فاحذر، إنَّهُ

مُتربِّعٌ في العقلِ والوجدانِ

وإذا شَقَقتَ عن الصدورِ وجدتَهُ

في كلِّ قلبٍ راسخَ البنيانِ

وإذا نظرتَ إلى العيونِ رأيتَهُ

غمرَ العيونَ بفيضِهِ النوراني

نفديِهِ بالأرواحِ، فهو حبيبنا

وشفيعُ يومِ العرضِ والميزانِ

حمل الأمانة هادياً ومُبشِّراً

بالسُّنَّةِ الغرَّاء والقرآنِ

وعلى يديهِ تأدَّبت أحلامُنا

لمّا كسانا حُلَّةَ الإيمانِ

أتلومنا في حُبِّهِ وهو الذي

للخيرِ كان المخلصَ المتفاني

ولكل مكرمةٍ سعى متلطفاً

كي ما يحققُ عِزَّةَ الإنسانِ

بالحُبِّ لا بالسيفِ ينشرُ دعوةَ ال

باري ويكسر شوكةَ الطُّغيانِ

فاخسأْ أيا ماكرونُ إنك هالكٌ

وعليكَ سُخطُ اللهِ كلَّ زمانِ