تخطَّ إلى المحتوى

ضاق الفؤاد وضاق العيش والكفن

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ضاقَ الفؤادُ وضاقَ العيشُ والكَفَنُُ

فالعُمرُ خانَ مَدَاهُ الآلُ والوَطنُ

تلكَ الدروبُ كما شاهدتَها خُطِفت

واغتال حُلوَ جناها الحِقدُ والعَفَنُ

حتى غَدَوتُ أرى في الموتِ مَرحَمَةًً

تُغرِي النُفوسَ بآتٍ ما بهِ شَجَنُ

فالعيش صار كبحرٍ صاخبٍ لَجِبٍ

تاهَتْ به ضَرَباتُ الموجِ والسُفُنُ

فيما بدا زَبَد الأمواج يَرفَعُها

عبرَ الفراغ فلا شطٌٌّ ولا مُدُنُ

صار الأنا لغةً تجتاح واقعنا

تُصمِي العُقُولَ فينمو الآه والحَزنُ

حتى يعيشَ على الآلامِ مَنْ حُشِدَتْ

في مقلتيه دموعٌ ليس تُختزَنُ

يبكي على جثث الأخلاق يرمقها

بالعطف من مُقَلٍ أزرى بها الزَمَنُ

سارت على طرقات الحب تائهةً

تجتاحها صفعات الريح والفتن

والبَطشُ شرّد آلافاً ففرقهم

عبر الدروب فلا أمن ولا سَكَنُ

حتى القبور غدت نَهمَى تَغصّ بمن

ضاقت بهم سُبُلٌ للطيش تُرتَهَنُ

يا رب عفوك...، إني لستُ في خَطَلٍ

أجني القنوطَ وما لليأس أمتهن

لكنَّ بي وهنا، فالحزن أوغل بي

والقحط طالَ فجفّ الجذع والفننُ

أنقِذْ عبادَكَ مِنْ عَجزٍ ومن عَنَتٍ

يُعيي الحَليمَ فيُقوِي عزمَهُ الوهَنُ

إني حملتُ سلاحَ الصَبر مُحتَسِباً

أجري أؤَمِّلُ في الميزان ما يَزِنُ

يا ربّ جئتك طاوي الصبر مُعتَرِفاً

خاوي الحَصاد رَضِيَّاً حيث أُمتَحَنُ

فاجعَلْ رِضاكَ رصيداً بالهُدى فأنا

رغم الصعابِ على الإيمان أؤتَمَنُ