تخطَّ إلى المحتوى

أتيناك نشكو إن تكن تنفع الشكوى

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أتيناكَ نشكو إن تكنْ تنفعُ الشكوَى

فقد ساءتِ الأحوال واشتدَّتِ البلوَى

لنا عملاءٌ أسلفونا فأصبحتْ

ديونهمُ واللهِ أثقلُ من «رَضوى»

إذا ما رأوْنا أسرعوا يطلبوننا

وجُلُّهمُ لا يسمعُ العذْرَ والشكوى

نقول لهم إنا نريد سدادهم

وإن وفاء الدين غايتنا القصوى

ونحن بنصفِ الشهر أو بعدَ ثلثهِ

فغايته فيها لنا المنُّ والسلوَى

ولكنهم لا يسمعون كلامَنا

وقد عجَموا من عُودنا المرَّ والحُلْوا

أيُقنعهمْ وعدٌ وقولٌ منمَّقٌ

ويرُضيهمُ أن يسمعوا قصصًا تُروى؟

وإنَّا لنخشَى أن يثوروا ويغضبوا

فنخرجَ من سوءٍ إلى حالةٍ أسْوا

فضيحتُنا والويلُ إن همُ أعلنوا

حقيقةَ حالٍ نحن كتمانها نهوَى

وأكبرُ هَمٍّ لا نُطيق احتمالَه

إذا قاطعونا أو بنا قدّموا دعوَى

وأولادُنا في السوق تهفو نفوسُهم

إلى جبنةٍ بيضاءَ أو لحمةٍ تُشوَى

يَسيل على صدرِ القميص لعابُهم

إذا أبصروا الرُّمّان أو شاهدوا الحلوَى

ولكنّهم يُغْضون رغمًا فإنما

دراهمُنا أضحتْ كما بارح الأروى

ويؤلمنا أن تنظرَ العينُ حالهم

ونحن على إرضائهم قطُّ لا نقوى

ولكنَّنا واللهِ نأمَل أن نرى

لديكَ من النعماء ما يطرُدُ الشجوى

ألا قاتلَ الله الوظيفةَ إنها

تجرُّ بحبلَيْها المصائبَ والبلوى

ولسنا وحقِّ اللهِ لاقِين غيرَها

فنترك أو نرمي بساقتها المروَى

بحقِّك من نشكو إليه أُمورَنا

إذا أنتَ لم تسمعْ لنا أبدًا شكوَى؟