جَاْءَ الْمَجُوْسُ إِلَىْ بَغْدَاْدَ يَاْ عُمَرُ
فَالْبَاْطِنِيُّ بِنَاْرِ الْفُرْسِ يَفْتَخِرُ
وَعَاْدَ كِسْرَىْ إِلَى الإِيْوَاْنِ مُنْتَقِماً
وَحَوْلَهُ تَرْقُصُ الأَعْجَاْمُ وَالْخَزَرُ
فَلِلْعُلُوْجِ سَفَاْلاْتٌ يُنَفِّذُهَاْ
مِنْ آلِ صَفْيُوْنَ مَأْبُوْنٌ وَمُحْتَقَرُ
يُرَدِّدُوْنَ كَلاْماً مَاْ بِهِ أَثَرٌ
وَلاْ دُعَاْءٌ، وَلاْ جَاْءَتْ بِهِ السُّوَرُ
مِنْ هَزْلِ مَزْدَكَ، أَوْ مَاْنِيْ، وَسَفْسَطَةٍ
مِنْهَاْ تَمَجَّسَ مُنْحَطٌّ وَمُنْحَدِرُ
فَفِيْ الْمَدَاْئِنِ تَهْجِيْرٌ، وَتَصْفِيَةٌ
وَجَيْشُ إِبْلِيْسَ لاْ يُبْقِيْ وَلاْ يَذَرُ
وَالْحَاْقِدُ الْوَغْدُ لِلأَعْجَاْمِ مُنْتَقِمٌ
وَخَاْئِنُ الْعُرْبِ لِلشَّيْطَاْنِ يَعْتَذِرُ
قُرُوْدُنَاْ أَصْبَحَتْ أَسْرَىْ يُحَاْصِرُهَاْ
خَوْفٌ، وَيُرْهِبُهَاْ فِيْ أَسْرِهَاْ خَطَرُ
فَلاْ سُيُوْفُ أَبِيْ سُفْيَاْنَ لاْمِعَةً
وَلاْ لِخَاْلِدِنَاْ فِيْ شَاْمِنَاْ خَبَرُ
وَسَيْفُ سَعْدٍ أَفَلَّ الْفُرْسُ شَفْرَتَهُ
بِالْقُطْنِ إِذْ عَجِزَتْ عَنْ فَلِّهَا الزُّبُرُ
وَقَبْرُ طَلْحَةَ يَبْكِيْ عَشْرَةً ظُلِمُوْا
وَزُوِّرَ الأَثَرُ الْمَحْمُوْدُ وَالسِّيَرُ
يَاْ قَبْرَ طَلْحَةَ! لاْ تَبْكِيْ! فَقَدْ نُبِشَتْ
قُبُوْرُ مَنْ كَبَّرُوْا للهِ وَانْتَصَرُوْا
فِي الأَعْظَمِيَّةِ دَكُّوْهَاْ، وَمَاْ حَفِظُوْا
لآلِ جَيْلاْنَ مَاْ تَحْظَىْ بِهِ الْعُتُرُ
وَجَاْمِعُ الْعَشْرَةِ الأَبْرَاْرِ قَدْ هُدِمَتْ
مِنْهُ الْمَنَاْرَةُ بِئْسَ الْقَوْمُ قَدْ غَدَرُوْا
وَقَبْرُ هَاْرُوْنَ فِيْ إِيْرَاْنَ دَنَّسَهُ
فُرْسٌ مَجُوْسٌ عُلُوْجٌ صِبْيَةٌ حُمُرُ
أَفْتَوْا بِنَبْشِ قُبُوْرٍ بَعْدَمَاْ هُزِمُوْا
سِلْماً وَحَرْباً، وَعَاْثُوْا بَعْدَمَاْ كَفَرُوْا
مُعَطِّلُوْنَ بُغَاْةٌ مِنْ بَنِيْ سَبَأٍ
سُوْدُ الْعَمَاْئِمِ كَمْ قَلُّوْا وَكَمْ كَثُرُوْا
صُفْرُ الْوُجُوْهِ، وَرَأْسُ الشِّرْكِ سَيِّدُهُمْ
وَسَيِّدُ السَّيِّئِ: الدَّجَالُ، يَاْ بَشَرُ
مَاْنِيْ وَمَزْدَكُ وَالطُّوْسِيُّ رَاْئِدُهُمْ
وَالْعَلْقَمِيُّ، وَمَنْ جَاْدَتْ بِهِ التَّتَرُ
عَاْثُوْا فَسَاْداً بِأَرْضِ الرَّاْفِدَيْنِ، وَلَمْ
يَقْبَلْ بِمَاْ رَوَّجُوْهُ الْبَدْوُ وَالْحَضَرْ
مِنْ آلِ سَاْسَاْنَ أَوْ صَفْيُوْنَ، مَنْبَتُهُمْ
خُزْرُ الْعُيُوْنِ، وَفِيْ آذَاْنِهِمْ وَقَرُ
الْجَاْهِلُوْنَ مِنَ الأَنْسَاْبِ مَاْ نَسَبُوْا
بَعْدَ التَّمَتُّعِ فِيْ أَنْسَاْبِهِمْ وَضَرُ
فَالزَّيْنَبِيَّاْتُ غَاْلَتْ فِيْ تَمَتُّعِهَاْ
حَتَّىْ تَمَتَّعَ مَأْجُوْرٌ وَمُؤْتَجَرُ
نِسْوَاْنُ فَاْرِسَ لاْ دِيْنٌ، وَلاْ شَرَفٌ
وَلاْ جَلاْلٌ، وَلاْ أَصْلٌ، وَلاْ خَفَرُ
وَآلُ صَفْيُوْنَ قَدْ زَاْغُوْا وَقَدْ خَرَجُوْا
مِنْ دِيْنِ أَحْمَدَ، وَارْتَاْبُوْا إِذِ انْتَظَرُوْا
بِبَاْبِ سِرْدَاْبِ سَاْمُرَّاْءَ عَنْ عَبَثٍ
مِنْ بَعْدِمَاْ زَاْغَتِ الأَفْكَاْرُ وَالْبَصَرُ
وَقَدَّسُوا الَّلطْمَ وَالتَّطْبِيْرَ وَابْتَدَعُوْا
إِفْكاً تَجَسَّدَ فِيْ أَمْرٍ بِهِ ائْتَمَرُوْا
وَزَوَّرُوا السُّنَّةَ الْغَرَّاْءَ وَاخْتَلَقُوْا
لَغْوَ الْحَدِيْثِ، وَمَاْ حَجُّوْا وَلا اعْتَمَرُوْا
قَبْرُ الْخُمَيْنِيِّ فِيْ إِيْرَاْنَ كَعْبَتُهُمْ
وَحَوْلَهُ تُعْبَدُ الأَصْنَاْمُ وَالصُّوَرُ
لَمْ يَرْضَ آلُ رَسُوْلِ اللهِ نِحْلَتَهُمْ
وَلاْ الْمَسِيْحُ، وَلاْ مُوْسَىْ، وَلاْ عُمَرُ