تخطَّ إلى المحتوى

سماع صوتك يا إيمان أيقظني

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

سَمَاعُ صَوْتِكِ يَاْ إِيْمَانُ أَيْقَظَنِيْ

وَأَضْرَمَ الشَّوْقَ فِيْ قَلْبِيْ إِلَىْ حَلَبَاْ

لَمَّا تَكَلَّمْتِ بِالْمِهْتَاْفِ، دَاْهَمَنِيْ

حُبُّ الْبِلادِ فَحَنَّ الْقَلْبُ وَاضْطَرَبَاْ

وَرُحْتُ أَسْتَعْرِضُ الأحْداثَ في وَطَنِيْ

وَرُحْتُ أكتُبُ عَنْ آلامِهِ الْكُتُبَاْ

هُنالِكَ الأهْلُ يَاْ إِيْمَاْنُ حَاْصَرَهُمْ

ظُلْمٌ تَجَاْوَزَ حَدَّ الْقَهْرِ وَالأَدَبَاْ

فَمَاْتَتِ النَّخْوَةُ الشَّمَاْءُ فِيْ وَطَنِيْ

وَصَفَّقَ النَّاسُ لِلطَّاْغِيْ الَّذِيْ كَذَبَاْ

فَكُلُّ ثَغْرٍ لَهُ جَيْشٌ يُقَيِّدُهُ

وَيَنْشُرُ الظُّلْمَ، والتَّهْجِيْرَ وَالْحَرَبَاْ

لِذَلِكَ الصِّيْدُ غَاْبُوْا بَعْدَمَاْ ظُلِمُوْا

وَكَوَّنُوْا خَاْرِجَ الأوْطَاْنِ مُغْتَرَبَاْ

وَقَدْ رَحَلْتُ وَلَكِنِّيْ إِلَىْ وَطَنِيْ

دَوْماً أُقَدِّمُ يَاْ إِيْمَاْنُ مَاْ وَجَبَاْ

قُرْبَ الْمَعَرَّةِ مَاْ زَالَتْ عَشِيْرَتُنَاْ

تُصَاْرِعُ الظُّلْمَ وَالأَوْهَاْمَ والنُّوَبَاْ

وَلِيْ هُنَاْلِكَ يَاْ إِيْمَاْنُ مُنْتَجَعٌ

غَاْلٍ، وَمَوْرِدُهُ الْمَيْمُوْنُ قَدْ عَذُبَاْ

لَكِنَّنِيْ الآنَ يَاْ إِيْمَانُ مُغْتَرِبٌ

عَنْ مَوْطِنِيْ أَجْمَعُ الأوْهَاْمَ مُكْتَئِبَاْ

وَأَطْلُبُ الْغَاْدَةَ الْمِعْطَاْءَ مِنْ وَطَنِيْ

حَتَّىْ أُجَدِّدَ بَعْدَ الْغَيْبَةِ النَّسَبَاْ

فَهَلْ تَجِيْئِيْنَ؟ أَمْ تَبْقِيْنَ شَارِدَةً؟

كَظَبْيَةٍ تَطْلُبُ الأفْلاْكَ وَالشُّهُبَاْ

وَهَلْ تَرُدِّيْنَ لِلْمُشْتَاْقِ فَرْحَتَهُ

بِبَسْمَةٍ تَبْعَثُ الآمَاْلَ وَالطَّرَبَاْ

طَاْلَ انْتِظَاْرِيْ، وَ طَاْلَ الشَّوْقُ فِيْ بَلَدٍ

وَجَدْتُهُ يَمْقُتُ الأَشْوَاْقَ مُسْتَلَبَاْ

فِيْهِ الْعُيُوْنُ قَرِيْرَاْتٌ بمَاْ كَسَبَتْ

وَمَعْمَلٌ يُنْتِجُ الإِجْرَاْمَ وَالذَّهَبَاْ

لِذَاْ طَلَبْتُكِ يَاْ: إِيْمَاْنُ! يَاْ أَمَلِيْ

يَا ظَبْيَةً فِي الْبرَاْرِيْ فَاْتَتِ النُّجُبَاْ

فَالصَّدْرُ صَدْرُكِ يَاْ إِيْمَاْنُ فَاقْتَرِبِيْ

حَتَّىْ يُحَقِّقَ هَذَا الْقَلْبُ مُكْتَسَبَاْ

قَلْبِيْ يُنَاْدِيْكِ يَاْ إِيْمَانُ مُضْطَرِباً

وَيُبْدِعُ الشَّوْقَ، وَالإخْلاْصَ، وَالصَّخَبَاْ

يَقُوْلُ: هَيَّا فَإِنِّيْ الآنَ مُنْتَظِرٌ

حَيْرانُ أرْقُبُ مِنْ نَخْلِ الْمُنَى الرُّطَبَاْ

يَا نَخْلَةً مِنْ بِلادِ الشَّامِ باسِقَةً

تُغْرِي الْحَلِيْمَ وَتَجْلُو الْهَمَّ وَالتَّعَبَاْ

زَرَعْتِ فِي الْقَلْبِ حُبّاً لاْ أُقَاْوِمُهُ

وَلا أَقُوْلُ: جَنَىْ جُرْماً فَقَدْ غُلِبَاْ

والقلْبُ يُغْلَبُ إِنْ نَاْجَتْهُ فَاْتِنَةٌ

مَنْ أَرْضِ سَمْعَاْنَ أَوْ رَدَّتْ لَهُ طَلَبَاْ

حَسْبُ الْفُؤَاْدِ غَرَاْمٌ قَدْ حَلُمْتُ بِهِ

وَرُتْبَةٌ فِي الْهَوَىْ قَدْ فَاْقَتِ الرُّتَبَاْ

بِحُبِّ إيْمَاْنَ يَاْ إِيْمَانُ ناطِقَةٌ

تُحْيِي الْفُؤَاْدَ، وَتُلْغِي الْغَمَّ وّ الْكُرَبَاْ