أين الطيورُ على الغصون تميدُ
والساجعاتُ غناؤهنَّ سعيدُ
أين الأماني .. أين جنَّةُ عبقرٍ
والحبُّ يملأ أنفساً ويسودُ
بل أينَ طرطوسُ الحبيبةُ والمنى
والعزُّ والبشرى وأين الصيدُ
وبليتُ في دارِ الشقاءِ كأنّني
نورٌ تغطّيهِ الليالي السودُ
أقصيتُ عنكِ ولو ملكتُ أعنّتي
لم تنبسطْ بيني وبينكِ بيدُ
يا دارنا .. يا بيتنا .. في ربوةٍ
خضراءَ عانقها السنا المعهودُ
فيها الرخاءُ بصفوِ عيشٍ ناعمٍ
فيها الهناءُ محقَّقٌ مشهودُ
سأعودُ يا داراً شغفتُ بطيبها
ونهلتُ خمرَ ودادها سأعودُ
وهناكَ .. يغمرني الصفاءُ يخفُّ بي
صدقُ المشاعرِ والزمانُ شهيدُ