هدَّأتُ نفسي ليبقى الحبُّ كافيها
إن الخيانةَ تكفي من يُكافيها
نصفُ الخيانةِ في إتيانِها رجلٌ
ونصفُها امرأةٌ ماتَ الحيا فيها
أوّاهُ كيف سكبتُ الحبَّ منخدعاً
في قلبِ خائنةٍ بانتْ مخافيها
دلّلتُها غافلاً عن خبثِ معدنِها
سقيتُها الحبَّ تدليلاً وترفيها
يومَ الرجوعِ لها في غيرِ موعدِنا
فاجأْتُها.. صفعَتْ كفّاً على فيها
وقفتُ مندهشاً صمتي يُعاتبُها
عينايَ قد حدَّقت فيها تُجافيها
أين العهودُ التي ترعينَ حُرمتَها
إن المحبةَ لا تُصغي لِنافيها
بدَّلتِ عهدي وها قد خُنتِ فاندثري
أكْسَبتِ نفسكِ تصغيراً وتسفيها
راحتْ تُكفكفُ دمعاتٍ تكذِّبُها
روحُ الخيانةِ سالتْ من حوافيها
أأكتمُ الأمرَ عن إبنٍ يُسائلني
أم أكتفي برياحِ العمِرِ تسفيها
هلا غفَرتُ لها.. يا ربُّ خذْ بيدي
إن المقاديرَ لم تسمحْ تلافيها
يا ليتني أستطيعُ الصفحَ مُقتدراً
لكنتُ أعفو.. ولكن كيف أُعفيها
ماذا أقولُ لأولادي متى كبِروا
ولم تكوني لهمْ أمّاً أوافيها
أخفيتُ عن ولدي قهراً خيانتَها
لكي يعيشوا بعيداً عن خوافيها
لا.. ما منِ امرأةٍ خانتْ بلا رجلٍ
والعدلُ لم يتَّهمْها وحدَها فيها
أما المحبةُ إما شئتُ أصدقَها
في قلبِ أختي وأولادي سأوفيها
دواءُ جُرحي بحبِّ الناسِ كلَّهمُ
فالنفسُ تَشقى وحبُّ الناسِ يشفيها
رميتُ قلبي بوجهِ الريحِ تنثرُهُ
حُباً لكل نساءِ الأرضِ يكفيها
يا ربُّ رحماكَ إني ذقتُ لوعَتها
والنارُ شبَّتْ وقد أعيتْ مطافيها
سلَّمتَ قلبي لمنْ خانتْ مودَّتَه
لم تُبقِِ لي امرأةً روحي تصافيها
خليل عوير
بيروت تشرين أول 1994
الخيانة ليست حكرا على المرأة وحدها ..
ولا على الرجل وحده ..
انها من
طبع البشر ..!!!