تخطَّ إلى المحتوى

لمن أشتكي دهري وقد راش لي سهما

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لمن أشتكي دهري وقد راش لي سهما

أَبَى غيرَ قلبي أن يكونَ له مرمَى

رماني كما يرمي أخو الثأرِ خصمَه

ولم أدرِ أني كنتُ يوماً له خصما

أبيتُ على جمر الأسى كلَّ ليلةٍ

سقيمَ الحَشا من لي بمن يُبرئ السقما

أناديكِ يا سلمى وليس يُجيبني

سوى رجعِ صوتي إذ أناديكِ يا سلمى

رفيقةَ عمري كيف أنسى حياتَنا

ونحن معاً بالحب نرتع والنُّعمى

يحيط بنا الأحبابُ أهلٌ ومعشرٌ

كرامٌ بهم صفوُ الحياةِ لنا تَمّا

وتبتسم الدنيا لنا عن صفائها

فلا كدراً نخشى لديها ولا هَمّا

لقد كنتِ نورَ البيتِ رأياً وحكمةً

وعروتَه الوثقى وبهجتَه العظمى

فأمسى خلاءً مثلَ قفرٍ تتابعتْ

عليه السواري ما تَركنَ له رسما

سلامٌ على عهدٍ لنا كان وانقضى

وخلّفَ لي من بعده الحزنَ والغمّا

أقول لشِعري وهو مثليَ جازعٌ

وقد سجمتْ عيناه دمعَ الأسى سجما

أيا شِعرُ من نهوى مضتْ لسبيلها

فحطّمْ قياثيراً عزفنا بها قِدْما

وما نرتجي في العيش إذ غاب نجمُها

سوى ظلمةٍ نسري بها لا نرى نجما

فلله سلمى من رفيقٍ مؤانسٍ

ويا حبَّها روحاً ويا عطفها أمّا

حبيبةَ قلبي والحياةُ إلى مدى

وما ليَ فيها بعدُ من غرضٍ يُرمى

لئن عشتُ حيناً كان ذكرُكِ مُؤنسي

بدارٍ أراها في حقيقتها وهما

أُعدّد أيامي صبوراً على القَضا

وأحكامهِ من ذا يردّ له حُكما

وإنْ متُّ فالحبُّ الذي ضَمّنا هنا

سيجمعنا من بعدُ في عالمٍ أسمى