تخطَّ إلى المحتوى

كلمات لم تنزل أرضا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

كلماتٌ لم تنزلْ أرضا

ودروسٌ غالتْها الفوضى

وعِظاتٌ طارئة عَجْلى

ترتصِدُ التنفيذ المَحضا

ورسالة مُنتفِض حُرٍّ

كانت كالسيف إذا يُنضى

ما عَضَّ عليها مُنتصتٌ

بنواجذَ تَفترشُ العَضا

لم يُصْغ لها لمَّا عُرضَتْ

لم يُحسِنْ صاحبُها العرضا

والمَولى يَعلمُ نيته

والأمرُ لحِكمته يُقضى

جاء الناصحُ عن مَوعِدةٍ

وعلى عَجَل يَركُضُ رَكْضا

يَنصحُ عن سابق تجربةٍ

كي يَنفض ما أنوي نفضا

ويَسوقُ دَليلاً ودَليلاً

كالغيض إذا زايلَ فيضا

ويُفصِّلُ دَعواه بصدق

يَرجو ويُؤمِّلُ أن أرضى

ويُعيدُ القولَ ويُبدئهُ

والسامعُ يُلقِمُه النقضا

ويُحَلي مُرَّ نصيحتِه

ويُلِحُّ ، ويُهديني الحَضا

وأسأتُ الفهمَ لأفكار

ساميةٍ لم تنزلْ أرضا

بل صَعِدتْ ترتقبُ ضياعي

ولقائي بالشهم انفضا

وبَقِيتُ أصارعُ أهوالاً

ما ذاقتْ عينايَ الغمضا

والعيشُ تولتْ فرحتُه

والباطلُ قد هتكَ العِرضا

في أشقى خندمةٍ طالت

لم تُدركْ حداً أو فضا

أنتظرُ نهايتها وحدي

وأحثُ الأطراف المَرضى

وتحقق وعدٌ موعودٌ

ما فُرضَ على نفسي فرضا

لكني استهزأتُ بنصح

إذ غاضتْ رقتُه غيضا

وأطعتُ هوايَ ، فجندلني

والسُّمعة كم تشكو الخفضا

ما كنتُ بنصح مُنتفعاً

والقلبُ به يَنبضُ نبضا

وعصيتُ الكل وقد وعظوا

وأطعتُ بتصميمي البعضا

فانخفضتْ راية مُنتصح

أمسى الأحبابُ له جَرضى

فادرسْ يا عبدُ نصيحة مَن

أولاك بها ، وانهضْ نهضا