بِلَادُ الْمَجْدِ يَا بَلَدِي
وَمَهْدُ القَّادَةِ النُّجُبِ
كَأنَّ ثَرَاكِ فِي خَلَدي
مِنَ اليَاقُوتِ وَالذَّهَبِ
وَوَجْهُ سَمَاكِ إذْ يَبْدو
لآلئَ فِي دُجَى الْحُجُبِ
مَشَى عَبْدُ الْعَزِيزِ بِهَا
يُرَوِّضُ جَامِحَ الْقُضُبِ
وَجَاءَ بَنُوهُ فَاِنْتَهَضُوا
بِنَا لِمَدَارِجِ السُّحُبِ
هُمُ أَسْبَابُ عِزَّتِنَا
فَنِعَمَ خُلَاصَةُ الْعَرَبِ
هُنَا سَلْمَانُ مَفْخَرَةٌ
إِذَا نَزْهُو بِذِي اللَّقَبِ
حَبيبُ الْكَعْبَةِ الْغَرَّا
فَلَا يَأْلُو مِنَ الدَّأَبِ
حَبيبُ الشَّعْبِ قَائِدُهُ
إِلَى الْعَلْيَاءِ وَالرُّتَبِ
وَسَيْفٌ صَارِمٌ وَشَبَاً
يثلُّ مُوَاطِنَ الرِّيَبِ
مَضَى لِلْمُعْتَدِينَ قَضَى
إِلَى النَّكَبَاتِ وَالْعَطَبِ
تَرَى عَجَبًا بِحِكْمَتِهِ
وَلَيْسَ هُنَاكَ مَنْ عَجَبِ
فَلَا غَرْوَا وَرِيثَ الْمَجْدِ
مِنْ أَبٍّ كَذَاكَ أَبِ
مُحَمَّدُ وَانْبَرَى أَسَدًّا
عَلَى الإرْهَابِ والعُصَبِ
بِجَانِبهِ ابْنُ سَلمَانٍ
حَثيثَا جَدَّ فِي الطَّلَبِ
هُنَا لِرُؤَاكَ يَا وَطَنِي
فَضَاءَاتٌ بِلَا حُجُبِ
فكُلَّ النَّاسِ فِي رَغَدٍ
إِلَى خَيْرٍ وَمُكْتَسَبِ
هَنِيئًا لِلْبِلَادِ بِهِم
فَنِعْمَ خُلَاصَةُ الْعَرَبِ