تخطَّ إلى المحتوى

ونظمت شعري من صميم فؤاد

الكامل

١٨ بيت

الوصف

ونَظَمتُ شِعري من صميم فُؤادِ

فغدا يُضيءُ الدربَ للأمجادِ

ومضيتُ أزرعُ في الرُّبى آمالي

وأُشيِّدُ الأحلامَ بالإنجادِ

وعلى مرافئِ من رؤىً متألِّقٍ

ألقيتُ لحنَ العزمِ في الأندادِ

فإذا الحروفُ تفتَّحتْ أزهارُها

وتعطَّرتْ أنفاسُها بودادِ

قلمي إذا نادى الفضائلَ أقبلتْ

تمشي إليهِ بعزَّةٍ وسدادِ

لا ينحني للريحِ مهما أثقلتْ

أعباؤُها كتفيه بالأصفادِ

بل يستمدُّ من اليقينِ صلابةً

ويمدُّ جسرَ النورِ للإرشادِ

كم عثرةٍ لاقيتُها في رحلتي

فغدوتُ أقوى بعد كلِّ معادِ

ما خابَ سعيُ الصابرين وإنَّما

تُهدى الثمارُ لصابرٍ جوّادِ

فانهضْ وخذْ من همَّةِ الأيامِ ما

يبني المكارمَ في ذُرى الأجدادِ

وازرعْ بأرضِ المجدِ غرسَ محبَّةٍ

تجني به خيرًا مدى الآبادِ

واجعلْ من الأخلاقِ تاجَ مفاخرٍ

يزهو على تيجانِ كلِّ بلادِ

واكتبْ حكاياتِ الكرامِ فإنها

تبقى منارًا واضحَ الإسنادِ

إنَّ الحياةَ وإن تكاثفَ ليلُها

تُفضي إلى فجرٍ من الإسعادِ

وغدًا ترى شمسَ النجاحِ سنيَّةً

تجلو الغيومَ بساطعِ الإيقادِ

فاسلكْ سبيلَ العزمِ لا متردِّدًا

وارفعْ لواءَ الحقِّ في الإشْهَادِ

واصنعْ لنفسكَ في الزمانِ مآثرًا

تبقى حديثَ الناسِ والأحفادِ

فالمرءُ يُذكرُ بالجميلِ إذا مضى

لا بالكنوزِ ولا بكثرِ عتادِ.