هَبَّ الهَوى فَتمايَلَتْ أَغصانُهُ
وَتَراقَصَتْ فيهِ القلوبُ تَوَقُّدا
وَتَألَّقَتْ في الأُفقِ شَمسُ جَمالِها
تَسبي العُيونَ بِسِحرِها المُتَجَدِّدا
سَبَكَتْ سُهادَ اللَيلِ من أَهدابِها
وَتَنَهَّدَ الأَنسامُ نغما مُنشَدا
فَتنٌ تَجلّى في المَلاحَةِ كُلِّها
وهوَ الجمالُ وحسنهُ متفرِّدا
يَنسى الكَلامَ الناظِرونَ وَقَولُهم
في وَصفِهِ يَغدو الحَياءُ مُقيَّدا
لَو أَنَّها نَطَقَتْ لَذابَ جَليدُنا
وتفتحت أسرارُنا وتورَّدا
ما خِلتُ وَجهاً يُستَضاءُ بِنُورِهِ
إِلّا رَأيتُكَ يا مَليحي مشهدا
حُسْنُ الخُيولِ إِذا تَسَابَقَ خَيلُها
ما كانَ أَحلى مِنكَ ياقطر الندى
فَاسكُنْ على عَرشِ القلوبِ مُؤبَّدا
واجعل لنا في بعضِ يومك موعدا
إن كانَ حُسنُكَ في البريّةِ آيةً
فالعدلُ أن نَهْوى الجمالَ ونَحمَدَا