وَلَمّا دَعا الْمُخْتَارُ لِلثَّأْرِ أقْبَلَت
كَتائِبٌ مِنْ أشْياعِ آلِ مُحَمَّدِ
وَقَدْ لَبسُوا فَوْقَ الدُّرُوعِ قُلُوبَهُم
وَخاضُوا بِحارَ الْمَوْتِ فِي كُلِّ مَشْهَدِ
هُمْ نَصَرُوا سِبْطَ النَّبِيِّ وَرَهْطَهُ
وَدانُوا بِأَخْذِ الثَّأْرِ مِنْ كُلِّ مُلْحِدِ
فَفازُوا بِجَنّاتِ النَّعِيمِ وَطِيْبِها
وَذلِكَ خَيْرٌ مِنْ لُجَيْنٍ وَعَسْجَدِ
وَلَوْ أنّنِي يَوْمَ الْهِياجِ لَدى الْوَغى
لاَعْمَلْتُ حَدَّ الْمَشْرِفِيّ الْمُهَنَّدِ
فَوا أَسَفاً إذْ لَمْ أكُنْ مِنْ حماته
فَأَقْتُلُ مِنْهُمْ كُلَّ باغٍ وَمُعْتَدِ
وَأنْقِعُ غِلِّي مِنْ دِماءِ نُحُورِهِمْ
وَأَتْرُكُهُمْ مُلْقَوْنَ فِي كُلِّ فَدْفَدِ