لَقَدْ نَصَحْتُ لِأَقْوامٍ وَقُلْتُ لَهُمْ
أَنا النَّذِيرُ فَلا يَغْرُرْكُمُ أَحَدُ
لا تَعْبُدُنَّ إِلَهاً غَيْرَ خالِقِكُمْ
فَإِنْ دَعَوْكُمْ فَقُولُوا: بَيْننَا حَدَدُ
سُبْحانَ ذِي الْعَرْشِ سُبْحاناً نَعُوذُ بِهِ
رَبُّ الْبَرِيَّةِ فَرْدٌ واحِدٌ صَمَدُ
سُبْحانَهُ ثُمَّ سُبْحاناً نَعُودُ لَهُ
وَقَبْلُ سَبَّحَهُ الْجُودِيُّ وَالْجَمَدُ
مُسَخَّرٌ كُلُّ ما تَحْتَ السَّماءِ لَهُ
لا يَنْبَغِي أَنْ يُساوِي مُلْكَهُ أَحَدُ
لا شَيْءَ مِمَّا تَرَى تَبْقَى بَشاشَتُهُ
يَبْقَى الْإِلَهُ وَيُودِي الْمالُ وَالْوَلَدُ
لَمْ تُغْنِ عَنْ هُرْمُزٍ يَوْماً خَزائِنُهُ
وَالْخُلْدَ قَدْ حاوَلَتْ عادٌ فَما خَلَدُوا
وَلا سُلَيْمانَ إِذْ تَجْرِي الرِّياحُ لَهُ
وَالْإِنْسُ وَالْجِنُّ فِيما بَيْنَها بُرُدُ
أَيْنَ الْمُلُوكُ الَّتِي دانَتْ لِعِزَّتِها
مِنْ كُلِّ أَوْبٍ إِلَيْها وافِدٌ يَفِدُ
حَوْضٌ هُنالِكَ مَوْرُودٌ بِلا كَذِبٍ
لا بُدَّ مِنْ وِرْدِهِ يَوْماً كَما وَرَدُوا