تخطَّ إلى المحتوى

أتبكر أم أنت العشية رائح

الطويل

١٧ بيت

الزهد

أَتُبْكِرُ أَمْ أَنْتَ الْعَشِيَّةَ رائِحُ

وَفِي الصَّدْرِ مِنْ إِضْمارِكَ الْحُبَّ فادِحُ

لِفُرْقَةِ قَوْمٍ لا نُحِبُّ فِراقَهُمْ

كَأَنَّكَ عَنْهُمْ بَعْدَ يَوْمَيْنِ نازِحُ

وَأَخْبارِ صِدْقٍ خَبَّرَتْ عَنْ مُحَمَّدٍ

يُخَبِّرُها عَنْهُ إِذا غابَ ناصِحُ

فَتاكِ الَّذِي وَجَّهْتِ يا خَيْرَ حُرَّةٍ

بِغَوْرٍ وَبِالنَّجْدَيْنِ حَيْثُ الصَّحاصِحُ

إِلَى سُوقِ بُصْرَى فِي الرِّكابِ الَّتِي غَدَتْ

وَهُنَّ مِنَ الْأَحْمالِ قُعْصٌ دَوالِحُ

فَخَبَّرَنا عَنْ كُلِّ حِبْرٍ بِعِلْمِهِ

وَلِلْحَقِّ أَبْوابٌ لَهُنَّ مَفاتِحُ

بِأَنَّ ابْنَ عَبْدِ اللهِ أَحْمَدَ مُرْسَلٌ

إِلَى كُلِّ مَنْ ضُمَّتْ عَلَيْهِ الْأَباطِحُ

وَظَنِّي بِهِ أَنْ سَوْفَ يُبْعَثُ صادِقاً

كَما أُرْسِلَ الْعَبْدانِ هُودٌ وَصالِحُ

وَمُوسَى وَإِبْراهِيمُ حَتَّى يُرَى لَهُ

بَهاءٌ وَمَنْشُورٌ مِنَ الذِّكْرِ واضِحُ

وَيَتْبَعُهُ حَيَّا لُؤَيٍّ جَماعَةً

شَبابُهُمُ وَالْأَشْيَبُونَ الْجَحاجِحُ

فَإِنْ أَبْقَ حَتَّى يُدْرِكَ النَّاسُ دَهْرَهُ

فَإِنِّي بِهِ مُسْتَبْشِرُ الْوُدِّ فارِحُ

وَإِلَّا فَإِنِّي يا خَدِيجَةُ فَاعْلَمِي

عَنَ ارْضِكِ فِي الْأَرْضِ الْعَرِيضَةِ سائِحُ

فَمُتَّبِعٌ دِينَ الَّذِي أَسَّسَ الْهُدَى

وَكُلٌّ لَهُ فَضْلٌ عَلى الدِّينِ راجِحُ

وَأَسَّسَ بُنْياناً بِمَكَّةَ ثابِتاً

تَلَأْلَأُ فِيهِ بِالظَّلامِ الْمَصابِحُ

مُنِيفاً عَلى تَشْيِيدِ كُلِّ مُشَيَّدٍ

عَلى بابِهِ ذِي الْعُرْوَتَيْنِ الصَّفائِحُ

مَآباً لِأَفْناءِ الْقَبائِلِ كُلِّها

تَخُبُّ إِلَيْهِ الْيَعْمَلاتُ الطَّلائِحُ

حَراجِيجُ حَرْبٍ قَدْ كَلَلْنَ مِنَ السُّرَى

تَعَلَّقُ فِي أَرْساغِهِنَّ السَّوابِحُ