تخطَّ إلى المحتوى

هل اتى ابنتي عثمان أن أباهما

الكامل

٩ أبيات

الرثاء

هَلَ اتَى ابْنَتَيْ عُثْمانَ أَنَّ أَباهُما

حانَتْ مَنِيَّتُهُ بِجَنْبِ الْفَرْصَدِ

رَكِبَ الْبَرِيدَ مُخاطِراً عَنْ نَفْسِهِ

مَيْتَ الْمَظَنَّة لِلْبَرِيدِ الْمُقْصَدِ

فَلَأَبْكِيَنْ عُثْمانَ حَقَّ بُكائِهِ

وَلَأُنْشِدَنْ عَمْراً وَإِنْ لَمْ يُنْشَدِ

بَلْ لَيْتَ شِعْرِي عَنْكَ يا بْنَ حُوَيْرِثٍ

أَسُقِيتَ سُمّاً فِي الْإِناءِ الْمُصْعَدِ

أَمْ كانَ حَتْفاً سِيقَ ثَمَّ لِحَيْنِهِ

إِنَّ الْمَنِيَّةَ لِلْحِمامِ لَتَهْتَدِي

قَدْ كانَ زَيْناً فِي الْحَياةِ لِقَوْمِهِ

عُثْمانُ أَمْسَى فِي ضَرِيحٍ مُلْحَدِ

وَلَقَدْ بَرَى جِسْمِي وَقُلْتُ لِقَوْمِنا

لَمَّا أَتانِي مَوْتُهُ لا تَبْعَدِ

أَمْسَى ابْنُ جَفْنَةَ فِي الْحَياةِ مُهَلَّكاً

وَصَفِيُّ نَفْسِي فِي ضَرِيحٍ مُؤْصَدِ

وَاللهِ رَبِّي إِنْ سَلِمْتُ لَآثَرَنْ

فِيهِ بِضَرْبَةِ حازِمٍ لَمْ يَقْصِدِ