وَافَى الخَيَالُ وَمَا وَافَاكَ مِنْ أَمَمِ
مِنْ أَهْلِ قَرْنٍ وَأَهْلِ الضَّيْقِ مِنْ حَرَمِ
أَمْسَى بِقَرْنٍ فَمَا اخْضَلَّ العِشَاءُ لَهُ
حَتَّى تَنَوَّرَ بِالزَّوْرَاءِ مِنْ خِيَمِ
يَسْقِي بِأَجْدَادِ عَادٍ هُمَّلاً رَغَدًا
مِثْلَ الظِّباءِ الَّتِي فِي نَالَةِ الحَرَمِ
أَمَّا الرُّوَاءُ فَفِينَا حَدُّ تَرْئِيَةٍ
مِثْلَ الجِبَالِ الَّتِي بِالجِزْعِ مِنْ إِضَمِ
أَمَّا الإِفَادَةُ فَاسْتَلْوَتْ رَكَائِبُنَا
عِنْدَ الجَبَابِيرِ بِالبَأْسَاءِ وَالنِّعَمِ
أَمَّا الأَدَاةُ فَفِينَا ضُمَّرٌ صُنُعٌ
جُرْدٌ عَوَاجِرُ بِالأَلْبَادِ وَاللُّجُمِ
وَنَسْجُ دَاوُدَ مِنْ بِيضٍ مُضَاعَفَةٍ
مِنْ عَهْدِ عَادٍ وَبَعْدَ الحَيِّ مِنْ إِرَمِ
يُصْبِحْنَ بِالخَبْتِ يَجْتَبْنَ النِّعَافَ عَلَى
أَصْلَابِ هَادٍ مُعِيدٍ لَابِسِ القَتَمِ
لَا تَحْلُبُ الحَرْبُ مِنِّي بَعْدَ عِينَتِهَا
إِلَّا عُلَالَةَ سِيدٍ مَارِدٍ سَدِمِ
لَا حَرْبَ بِالحَرْبِ يَشْفِيهَا الإِلَهُ وَيَشْ
فِيهَا شَفَاعَةٌ بَيْنَ الإِلِّ وَالرَّحِمِ
حَتَّى تَشُولَ لَقَاحًا بَعْدَ قَارِحَهَا
تَحَرَّبُوهَا كَحَرْبِ الذِّئْبِ لِلْغَنَمِ
لَا أُلْفَيَنَّ وَإِيَّاكُمْ كَعَارِمَةٍ
إِلَّا تَجِدْ عَارِمًا فِي النَّاسِ تَعْتَرِمِ