تخطَّ إلى المحتوى

يا للرجال لصرف الدهر والقدر

البسيط

١٢ بيت

الزهد

يا لَلرِّجال لِصَرْفِ الدَّهْرِ وَالْقَدَرِ

وَما لِشَيْءٍ قَضاهُ اللهُ مِنْ غِيَرِ

حَتَّى خَدِيجَةُ تَدْعُونِي لِأُخْبِرَها

وَما لَنا بِخَفِيِّ الْغَيْبِ مِنْ خَبَرِ

فَكانَ ما سَأَلَتْ عَنْهُ لِأُخْبِرَها

أَمْراً أَراهُ سَيَأْتِي النَّاسَ عَنْ أُخُرِ

فَخَبَّرَتْنِيَ عَنْ أَمْرٍ سَمِعْتُ بِهِ

فِيما مَضَى مِنْ قَدِيمِ الدَّهْرِ وَالْعُصُرِ

بِأَنَّ أَحْمَدَ يَأْتِيهِ فَيُخْبِرُهُ

جِبْرِيلُ: إِنَّكَ مَبْعُوثٌ إِلَى الْبَشَرِ

فَقُلْتُ عَلَّ الَّذِي تَرْجِينَ يُنْجِزُهُ

لَكِ الْإِلَهُ فَرَجِّي الْخَيْرَ وَانْتَظِرِي

وَأَرْسِلِيهِ إِلَيْنا كَيْ نُسائِلَهُ

عَنْ أَمْرِهِ ما يَرَى فِي النَّوْمِ وَالسَّهَرِ

فَقالَ حِينَ أَتانا مَنْطِقاً عَجَباً

يَقِفُّ مِنْهُ أَعالِي الْجِلْدِ وَالشَّعَرِ

إِنِّي رَأَيْتُ أَمِينَ اللهِ واجَهَنِي

فِي صُورَةٍ أُكْمِلَتْ فِي أَهْيَبِ الصُّوَرِ

ثُمَّ اسْتَمَرَّ فَكانَ الْخَوْفُ يَذْعَرُنِي

مِمَّا يُسَلِّمُ مِنْ حَوْلِي مِنَ الشَّجَرِ

فَقُلْتُ: ظَنِّي -وما أَدْرِي أَيَصْدُقُنِي-

أَنْ سَوْفَ يُبْعَثُ يَتْلُو مُنْزَلَ السُّوَرِ

وَسَوْفَ يَأْتِيكَ -إِنْ أَعْلَنْتَ دَعْوَتَهُمْ-

مِنَ الْجِهادِ بِلا مَنٍّ وَلا كَدَرِ