سَمَاْعُ صَوْتِكِ يَاَ عَفْرَاْءُ!! أَيْقَظَنِيْ
وَحَرَّكَ الشَّوْقَ فِيْ قَلْبِيْ الَّذِي انْتَفَضَاْ
لَمَّاْ هَتَفْتِ عَلَى الْمِهْتَاْفِ شَاْكِيَةً
سَاْدَ الظَّلامُ، وَنُوْرُ الْفَجْرِ مَا وَمَضَاْ
وَصَاْرَ لَيْلِيْ طَوِيْلاً يَاْ مُتَيِّمَتِيْ!
وَالنَّجْمُ لَمْلَمَ أَنْوَاْرَ الْهَوَىْ وَمَضَىْ
وَصَاْحَ دِيْكٌ غَرِيْبٌ قَبْلَمَاْ بَزَغَتْ
شَمْسٌ وَأُزْعِجَ مِنْ شَكْوَاْكِ وَامْتَعَضَاْ
وَقَاْلِ لِي الدِّيْكُ: شَكْوَى الْبِنْتِ مُحْزِنَةٌ
فَلْيُحْزِنِ اللهُ مَنْ عَهْدَ الْهَوَىْ نَقَضَاْ
فَقُلْتُ: يَاْ دِيْكُ! مَا الشَّكْوَىْ بِنَاْفِعَةٍ
وَوَاْلِدُ الْبِنْتِ لاْمَ الْبِنْتَ وَاعْتَرَضَاْ
وَأُمُّهَاْ أَيَّدَتَ إِصْرَاْرَ وَاْلِدِهَاْ
لِذَاْكَ أَطْلُبُ مِنْ حَاْمِي الْحِمَى الْعِوَضَاْ
وَلِيْ فُؤَاْدٌ كَجُنْحِ الطَّيْرِ مُنْتَفِضٌ
شَوْقاً إِلَيْهَاْ عَلَىْ لَحْنِ الْهَوىْ نَبَضَاْ
فَرَفْرَفَ الدِّيْكُ مِنْ وَجْدٍ أَلَمَّ بِهِ
وَصَاْحَ صَوْتاً حَزِيْناً عِنْدَمَاْ نَهَضَاْ
وَقَاْدَ سِرْبَ دَجَاْجَاْتٍ فَرِحْنَ بِهِ
وَمَاْ تَقَاْضَيْنَ أَمْوَاْلاً وَلاْ عَرَضَاْ
وَقَاْلَ: سَلِّمْ عَلَىْ عَفْرَاْءَ إِنْ رَفَعَتْ
رَأْساً وَأَعْصَتْ قَوَاْنِيْنَ الَّذِيْ مَرِضَاْ
وَعَاْضَدَتْكَ عَلْىِ دَرْبِ الْغَرِاْمِ، وَقَدْ
فَاْزَتْ بِرَفْعٍ وَبَعْضُ النَّاْسِ قَدْ خُفِضَاْ
وَقَاْلَ: نَظِّمْ مَسِيْرَاْتٍ يَسِيْرُ بِهَاْ
جَيْشُ الْغَرَاْمِ، وَمَنْ أَشْعَاْرَهْ قَرَضَاْ
وَلاْ تُهَاْدِنْ وُشَاْةَ الْعَصْرِ إِنْ خَضَعُوْا
حَتَّىْ تُدِيْنَ عَذُوْلاً يَزْرَعُ الْمَضَضَاْ
وَتُطْلِقَ الْحُبَّ مِنْ أَقْفَاْصِ مِحْنَتِهِ
وَتُلْحِقَ الْعَاْشِقَ السَّاْهِيْ بِمَنْ رَكَضَاْ
وَيَلْتَقِيْ عَاْشِقٌ جَهْراً بِعَاْشِقَةٍ
وَيَهْجُرُ الْعِشْقُ بَعْدَ الْجَهْرِ مُنْخَفَضَاْ
وَيُوْمِضُ الْحُبُّ فِيْ دَيْجُوْرِ مَنْ عَشِقُوْا
وَيُزْعِجُ النُّوْرُ عِنِيْناً وَمُعْتَرِضَاْ