يشْكونَ منْ تُخْمَةٍ والشَّعْبُ في سَغَبِ
ويَسْتَغِلّونَهُ نَهْباً بلا تَعَبِ!
يرَوْنَ أنْفُسَهُمْ والكِبْرُ يغْمُرُهُمْ
أحْفادَ فِرْعَوْنَ والنُّمْرودِ في الرُّتَبِ
حُبوا المَناصِبَ أنْواطاً ملَفَّقَةً
على المَناكِبِ والأسْيافُ منْ خَشَبِ
لا يُبْصِرونَ سِوى الكُرْسِيِّ مَصْلَحَةً
لهُمْ ولوْ ساوَقوا الأعْداءَ في الأرَبِ
كأنَّما الأرْضُ قدْ كانتْ لِتُنْجِبَهُمْ
وبَعْدَهُمْ عَقُرَتْ رَحْماً لدى العَرَبِ!
همْ يَهْدُرونَ حُقوقَ النّاسِ مَظْلَمَةٍ
على المَفاسِدِ في الحاناتِ والعُلَبِ
همْ يأخُذونَ ولا يُعْطونَ إذْ طُبِعوا
على الوَضاعَةِ والإجْحافِ والكَذِبِ
ترَسَّخَ الحُكْمُ في ميراثِهمْ لَزَباً
فليْسَ يجْدُرُ كرْسِيٌّ بمُنْتَخَبِ!
يبْقى الشَّحيحُ شَحيحاً رهْنَ فِطْرَتِهِ
ولوْ تمَلَّكَ قِنْطاراً منَ الذَّهَبِ!
أمّا الكَريمُ فبَسْطُ الكَفِّ شيمَتُهُ
وما لدَيْهِ سِوى صاعٍ منَ الرُّطَبِ
لا ترْجُ خيْراً منَ الأنْذالِ مَنْ دأبوا
على التَّزَلُّفِ للأعْداءِ والهَرَبِ!