لِأَنَّكَ الْبَرُّ لَا أَلْوِي عَلَى أحَدِ
فِي النَّاسِ مَنْعٌ، وَمِنْكَ الْبِرُّ لِلْأَبَدِ
فَاجْعَلْ مَلَاذِي إلَيْكَ لَا إلَى بَشَرٍ
مِنْهُمْ دُمُوعِي، وَمِنْكَ الْبِشْرُ يَا سَنَدِي
يَقْسُو الْوَرَى مَنْ دَنَا مِنْهُمْ وَمَنْ بَعُدُوا
وَلَا يُغِيثُكَ غَيْرُ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ
مَا فِي الْأَنَامِ أَمَانٌ مِنْ مُخَاتَلَةٍ
وَفِي الْقِيَامَةِ خِذْلَانٌ مِنَ الْوَلَدِ
فَلَا تَكِلْنِي لَهُمْ كَيْلَا أُضَامَ فَمَا
يَعِزُّ مَنْ رَامَ عِزًّا مِنْ سِوَىٰ الصَّمَدِ
إِنِّي تَعِبْتُ مِنَ السَّرَابِ أَتْبَعُهُ
فَلَا أَنَالُ سِوَى النِّيرَانِ فِي كَبِدِي
خُذْنِي فُؤَادِي وَرُوحِي، خُذْ عَزِيزَ دَمِي
خُذْ بَسْمَتِي، خُذْ دُمُوعَ لَيْلَتِي وَغَدِي
خُذْ آهَتِي فِي انْفِرَادِي حِينَ أُطْلِقُهَا
مِن نَشْوَةِ الْقُرْبِ أَوْ مِنْ قَسْوَةِ البَعَدِ
خُذْنِي إِلَيْكَ حَبِيبًا فِي رِضَاكَ سَعَىٰ
وَلَا تَذَرْ ذَرَّةً مِنِّي إِلَى أَحَدِ
فَالرُّوحُ فِي ظَمَإٍ، وَالنَّفْسُ وَاجِفَةٌ
وَالْقَلْبُ فِي وَلَهٍ، وَالْعَيْشُ فِي كَبَدِ
ارْفَعْ عُبَيْدَكَ مِنْ دُنْيَا يَزِلُّ بِهَا
إِلَى حِمَاكَ لِكَيْ يَنْجُو مِنَ الْفَنَدِ
إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ بِالْفَضْلِ تَرْفَعُنِي
كَمَا رَفَعْتَ السَّمَا بِ(كُنْ) بِلَا عَمَدِ